وكالة عمرة الإخبارية – شدد جلالة الملك عبد الله الثاني على أن الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسعَ يوماً للسلام يُعد من أخطر الأوهام المروجة، مؤكداً أن الدول العربية والإسلامية بادرت بتقديم طرح مكتمل للسلام، غير أن العقبة تمثلت دائماً في غياب حكومة إسرائيلية مستعدة لقبوله.

وأوضح جلالته، في خطابه أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن مبادرة السلام العربية التي أُطلقت عام 2002 عرضت على إسرائيل تطبيع العلاقات مع 57 دولة عربية ومسلمة مقابل تحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وأشار الملك إلى أن هذا العرض ظل قائماً لأكثر من عقدين من الزمان دون استجابة، مما يفند الادعاء بغياب الشريك العربي.

وأضاف جلالة الملك أن من الأوهام الخطيرة أيضاً المراهنة على إمكانية تغيير موقف القيادة الإسرائيلية الرافض لحل الدولتين، لافتاً إلى أن هذا الرفض يجري تكريسه عملياً على الأرض عبر تسريع وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي، وهو مسار مستمر منذ اتفاق أوسلو الذي غيّر الخريطة التدريجية للأراضي الفلسطينية مستوطنة تلو الأخرى.