وكالة عمرة الإخبارية – أكد جلالة الملك عبد الله الثاني أن العالم يمر بـ “لحظة استثنائية” في التاريخ تشهد وتيرة متسارعة من التغيير والأزمات، حاصراً القول بأن الانتباه الإنساني والسياسي بات “مورداً نادراً وجيوسياسياً” يحدد طبيعة النزاعات التي تحظى بجهود دبلوماسية جادة لتسويتها، ومحذراً من خطر تحول المعاناة الإنسانية مع الوقت إلى أمر مألوف بفعل الإهمال الدولي.
وشدد جلالته، خلال الخطاب الذي ألقاه يوم الثلاثاء في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن تداعيات أزمات الشرق الأوسط -بما فيها حرب إيران- أظهرت سرعة تأثر حركة التجارة والاستثمار وفواتير الطاقة والأغذية للأسر حول العالم بانعدام الاستقرار الإقليمي. وركز الملك على ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، منتقداً اختيار المجتمع الدولي “إدارة واحتواء الصراع بدلاً من حله”، ومؤكداً أن التغاضي عن الانتهاكات جعل من “المؤقت أمراً دائماً”.
واتهم جلالة الملك الحكومة الإسرائيلية بتجاهل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتدمير بنيته التحتية وحصر السكان في ثلث مساحته ضمن مسعى لمحو الوجود الفلسطيني، مجدداً التكثيف على أن سياسات المهجرين في الضفة الغربية تمثل “تهجيراً قسرياً وجريمة حرب”. واختتم جلالته متسائلاً عن قيمة القانون الدولي وجدواه إذا ما استمر العجز عن إنفاذه وتجاهله لعقود أمام أطول احتلال في التاريخ الحديث.