وكالة عمرة الإخبارية – تشهد علاقات التبادل الطاقي بين الأردن والعراق توقفاً مؤقتاً ومزدوجاً في مساري النفط الخام والكهرباء منذ بداية عام 2026، وذلك لاعتبارات فنية ولوجستية، بالتوازي مع مباحثات رسمية مكثفة لاستئناف التزويد وتوسيع مشروعات الربط على المدى الأطول.
أولاً: مسار النفط الخام (توقف التوريد والأسباب الفنية)
1. سبب التوقف ونوع الخام:
o انتهى العقد السنوي الممدد للتزويد بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2025.
o طلب الجانب العراقي تغيير نوع النفط المورد من خام كركوك (الذي اعتادت مصفاة البترول الأردنية في الزرقاء تكريره) إلى خام البصرة.
o يجري الجانب الأردني (وزارة الطاقة ومصفاة البترول) حالياً دراسات فنية للتحقق من مدى ملاءمة خام البصرة للتكرير المحلي أو العودة لنفط كركوك.
2. الأثر المالي واللوجستي والتسوية:
o الكميات الاحتياطية: لم يتأثر السوق المحلي الأردني بتوقف الـ 10 آلاف برميل يومياً (والتي كانت تغطي نحو 7% من احتياجات المملكة)، نظرًا لتعدد مصادر الاستيراد.
o التعويض: تتطلب الكميات غير الموردة حسماً رسمياً وتصفية بين الجانبين وفق آلية مذكرة التفاهم.
o حركة الصهاريج والتزانزيت: تحول جزء من نشاط شاحنات النقل البري إلى ميناء العقبة، الذي شهد قفزة استثنائية في حركة بضائع الترانزيت المتجهة للعراق بنسبة تجاوزت 933% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.
ثانياً: مسار الربط الكهربائي (انقطاع الرطبة والخطط المستقبليّة)
• سبب التوقف: تم فصل قضاء الرطبة العراقي عن خط تغذية الريشة الأردني (جهد 132 كيلوفولت) بعد إتمام ربط القضاء مؤقتاً بالشبكة الوطنية العراقية عبر القائم.
• التوسع الجديد: يُعد التوقف حلقة انتقالية لاستكمال أعمال البنية التحتية الخاصة بمد خطوط الجهد الفائق (400 كيلوفولت)، بهدف رفع قدرة التبادل الكهربائي بين البلدين للوصول إلى 500 ميغاواط في المرحلة المقبلة.
ثالثاً: الآفاق الاستراتيجية (تصدير النفط العراقي عبر الأردن)
في ظل سعي العراق لتنويع منافذ تصدير نفطه ومواجهة مخاطر الملاحة البحرية في مضيق هرمز، يبحث الجانبان مقترحات استراتيجية تشمل:
• استخدام ميناء العقبة: دراسة طلبات عراقية لنقل وتصدير النفط الخام والوقود الثقيل عبر الأراضي الأردنية ورصيف النفط في ميناء العقبة ضمن حدود الطاقة التخزينية المتاحة.
• أنبوب النفط الأردني–العراقي: إعادة تفعيل النقاشات حول الأنبوب الممتد بطول 1700 كم من جنوب العراق إلى العقبة كمسار تصديري آمن ومستدام.