وكالة عمرة الإخبارية – في ألوية إربد المترامية بين الجبال والأغوار، ينبت الصبار صامداً على الحجارة والجفاف، كأنه يُجسّد اسمه حرفياً؛ فاكهة صابرة أنجبها مزارع صابر. وتتقاسم ألوية المزار الشمالي والكورة والأغوار الشمالية والطيبة والوسطية شرف احتضان هذا النبات الذي يرى فيه الباحث في التراث الزراعي الدكتور أحمد الشريدة أكثر من مجرد ثمرة موسمية، بل جزءاً من روح الريف الأردني وذاكرته الزراعية.

وما يُميز صبار إربد أن أهلها لم يتركوا منه شيئاً دون توظيف؛ ثمرته عصير مثلج على الريق في الصباح الصيفي، وقشرته مربى بذور مقرمشة تُخزن لليالي الشتاء، وبذوره زيت وجل للبشرة والشعر. وتتوج قرية “تبنة” في لواء الكورة هذا الإرث بصبارها التبناوي الأشهر أردنياً، بلونه الوردي الغامق وقشرته الرقيقة وحلاوته التي تجعله وجهة قائمة بذاتها في موسم الصيف.