عَمرة الإخباري – زيد الصمادي
أكد محافظ جرش الدكتور مالك الخريسات أن النجاح الذي حققته الدورة الأربعون من مهرجان جرش للثقافة والفنون جاء ثمرة العمل التشاركي والتنسيق المتكامل بين مختلف الجهات الرسمية والأمنية والخدمية، مشيراً إلى أن المحافظة عملت وفق نهج وزارة الداخلية الداعم للتنمية إلى جانب الحفاظ على الأمن والاستقرار، بما يسهم في إنجاح الفعاليات الثقافية وتعزيز دورها في المجتمع.
وأوضح الخريسات، في مقابلة خاصة مع وكالة عمرة الإخبارية، أن محافظة جرش عقدت سلسلة من الاجتماعات مع المجلس التنفيذي والمجلس الأمني لوضع خطط متكاملة لتقديم الخدمات اللوجستية والبيئية داخل المدينة الأثرية، إلى جانب إعداد خطة أمنية تتناسب مع حجم فعاليات المهرجان التي بلغت 226 فعالية، بما يضمن سلامة الزوار والمشاركين.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية أدت دوراً محورياً في إنجاح المهرجان من خلال تنفيذ خطة أمنية محكمة شملت مراحل ما قبل الفعاليات وأثناءها وبعد انتهائها، وأسهمت في تحقيق انسيابية مرورية وسهولة دخول وخروج الزوار، مؤكداً أن هذا الأداء حظي بإشادة واسعة.
وأضاف أن العديد من المؤسسات الرسمية، وفي مقدمتها بلدية جرش الكبرى ومديرية آثار جرش ومديرية الأشغال، شاركت في تقديم الخدمات من خلال أعمال النظافة، وإزالة الأعشاب، وتجميل الشوارع، وتهيئة المواقع لاستقبال الزوار، بما يعكس الصورة الحضارية لمدينة جرش.
وأكد الخريسات أن مهرجان جرش لم يعد مجرد تظاهرة ثقافية وفنية، بل أصبح مشروعاً وطنياً يعكس رؤية الدولة في جعل الثقافة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لافتاً إلى أن المهرجان أسهم في تنشيط الحركة السياحية والتجارية، وفتح المجال أمام تمكين المرأة والشباب من خلال البازارات والمعارض التي شارك فيها أكثر من 200 شاب وشابة، إلى جانب عرض منتجات تراثية تعكس الهوية الجرشية وتدعم دخل الأسر.
وأشار إلى أن الدورة الأربعين تميزت بتنوع فعالياتها التي استهدفت مختلف الفئات العمرية، إضافة إلى استحداث فضاءات جديدة للأنشطة المجانية، ما أتاح مشاركة أوسع للمواطنين والزوار، وأسهم في تعزيز الأجواء الاحتفالية.
وفيما يتعلق بأولويات المحافظة، أوضح الخريسات أن العمل يجري وفق خطة تنفيذية تعتمد على فرق للرصد والمتابعة والاستجابة السريعة وبناء القدرات، بهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتسريع معالجة الملاحظات.
وأكد أن المحافظة تعمل على تنفيذ مشاريع تنموية وسياحية، أبرزها مشروع ربط المدينة الأثرية بالمدينة الحضرية (مسار وادي الذهب)، لما له من دور في تنشيط الحركة التجارية وزيادة الجذب السياحي، إلى جانب مشروع القرية السياحية البيئية الحضرية الذي حظي بمتابعة من رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، ومن المتوقع أن يوفر فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة ويعزز الاستثمار السياحي في جرش.
وفي ختام حديثه، أشاد الخريسات بالدور الذي يقوم به الإعلام المحلي في إبراز الصورة الحضارية لجرش ونقل رسائلها الوطنية، مثمناً جهود الإعلاميين في تغطية فعاليات المهرجان، كما وجه الشكر لأهالي جرش على حسن الاستقبال والضيافة، مؤكداً أن المهرجان عكس صورة الأردن بوصفه وطناً آمناً يحتفي بالثقافة والإبداع ويرسخ قيم التسامح والمحبة والسلام.