أكدت الرئاسة الروسية (الكرملين), اليوم الأربعاء, أن منظومة الردع النووي باتت الأداة الوحيدة المتبقية في العالم لمنع اندلاع حرب عالمية جديدة, مشيرة في الوقت ذاته إلى عجز هذا الردع عن كبح الصراعات والنزاعات الإقليمية الآخذة في التصاعد.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين, دميتري بيسكوف, خلال مشاركته في منتدى للخبراء بالعاصمة موسكو, أن الردع النووي يشكّل الضمانة الكونية الأخيرة لحماية كوكب الأرض من صدام عالمي مدمر, مبيناً أن هذا المفهوم لا يسحب فتيل المواجهات الموضعية أو الحروب الإقليمية التي تتزايد احتمالات حدوثها.

وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع مشارفة الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا على دخول عامه الخامس, وهو المضمار الذي شهد تلويحاً متكرراً من موسكو بقوة ترسانتها الاستراتيجية, تخلله استهداف الأراضي الأوكرانية بثلاث ضربات عبر صاروخ “أوريشنيك” الفرط صوتي المتطور والقادر على حمل رؤوس نووية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي والتسلحي, يأتي هذا الموقف بعد أشهر قليلة من انتهاء مفاعيل معاهدة “نيو ستارت” في فبراير الماضي, والتي كانت تُمثل آخر الاتفاقيات الثنائية لضبط التسلح ونزع السلاح النووي بين روسيا والولايات المتحدة منذ توقيعها عام 2010 للحد من نشر الرؤوس الحربية ومنصات الإطلاق.

وكان وزير الخارجية الروسي, سيرغي لافروف, قد أشار في وقت سابق إلى أن بلاده ستحافظ على القيود المقررة لترسانتها طالما التزمت واشنطن بالمثل, إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدد عقب انقضاء المعاهدة على أن المضي في تحديث وتطوير القدرات النووية لروسيا يقع في صدارة الأولويات القصوى للدولة.