عمرة الإخبارية- شهدت المحافظة الساحلية اللاذقية، حركة سياحية لافتة في بداية موسم الاصطياف، تجلت بوضوح في مشهد ازدحام الطرق المؤدية إلى المدينة، لا سيما القادمة من المحافظات القريبة، في مشهد يعكس حالة من الاستقرار النسبي الذي يعيشه الساحل السوري، وتزايد الإقبال على الوجهات الداخلية البحرية التي تزخر بها المحافظة.
وتتميز شواطئ المحافظة بتنوع طبيعي فريد يمتد على طول الساحل، ما جعلها الخيار الأول للسوريين الباحثين عن استجمام صيفي يتناسب مع الظروف المعيشية المتفاوتة، وخاصة مع انتهاء العام الدراسي وارتفاع درجات الحرارة.
وعلى امتداد شواطئ اللاذقية يمكن رصد التنوع في طبيعتها ما منحها عامل جذب يُعرف في الأوساط المحلية بأنه المقصد المفضل لأهالي مدينة حلب، إذ يمتد الشاطئ الرملي الواسع في منطقة البدروسية، التي تبعد نحو 53 كيلومترا شمال مركز اللاذقية.
وعبر زوار قادمون من مدينة حلب أن لهذا الشاطئ مكانة خاصة لديهم، واصفين إياه بالوجهة التي لا يمكن التخلي عنها مهما زاروا شواطئ أخرى، لاتساع الشاطئ ونظافته، واعتباره خيارا مناسبا لمن يبحثون عن الهدوء والابتعاد عن الزحام.
وتظهر المشاهد أن الإقبال هذا العام يبدو أكبر مقارنة بمواسم سابقة، ومتزامنة مع انسيابية أكبر في حركة التنقل بين المحافظات.
وبالقرب من البدروسية في شمال اللاذقية، يقع شاطئ رأس البسيط، المتميز بطبيعته الجميلة، حيث يستقطب أعدادا كبيرة من السياح كل صيف، أما شاطئ أم الطيور، فيبعد 34 كيلومترا عن مركز المدينة، ويتميز بتفاوت مناسيب المياه بما يناسب القدرات المتفاوتة على السباحة بين الزائرين.
وفي مركز مدينة اللاذقية، تتوزع عدة شواطئ للمصطافين، على رأسها ابن هاني والشاطئ الأزرق، حيث سُجّل إقبال كثيف وازدحام ملحوظ، مع تنوع كبير في الخدمات والمطاعم والمقاهي، ما يجعلها الخيار الأقرب لسكان المدينة والزوار الراغبين في أجواء نشطة وصاخبة.
وعلى بعد 29 كيلومترا من المدينة، يقع شاطئ وادي قنديل، حيث يغلب الطابع المأجور على معظم مرافقه بخلاف شواطئ البدروسية وأم الطيور، لكنه يوفّر خصوصية وخدمات متقدمة للعائلات والمجموعات السياحية.
ويفيد زوار الشاطئ القادمون من المحافظات السورية المختلفة أنهم قدموا ضمن مجموعة سياحية عائلية، واختاروا المكان لنظافته وجودة المطاعم والمرافق.
مشيرين الى أن اللاذقية هي أم السياحة والجمال في سوريا، مشددين على أنها الوجهة الأولى لأي سوري يفكر بقضاء عطلة صيفية، خصوصاً مع توفر الأجواء الآمنة والمستقرة.
اما عن “مالديف سوريا” كما يطلق عليه محليًا، جاءت تسميته بفضل مياهه العميقة ولونها المميز، وصخوره المرتفعة التي تجعله وجهة مثالية للسباحين المهرة، وهو شاطئ برج إسلام أو صليب التركمان الذي يقع على بعد 23 كيلومترا من مركز المحافظة.
ومع جماليته فان خطورته تكمن في ارتفاعه الكبير وعمق مياهه، ناصحين بعد التوجه إليه إلا لمن يملكون خبرة كافية في السباحة
ومع الضائقة المعيشية التي ما زالت تعاني منها فئات كبيرة من السوريين، توفر مناطق اللاذقية المتنوعة خيارات تناسب مختلف الطبقات وخاصة في فصل الصيف، حيث يبحث الأهالي عن أماكن اصطياف مع انتهاء العام الدراسي وارتفاع درجات الحرارة.