أسفر تحرك دبلوماسي وسياسي عاجل في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الأربعاء, عن منح آنا كانديدا إيفورا, والدة حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر جوزيمار فوزينيا دياس, تأشيرة دخول فورية إلى الولايات المتحدة لحضور مباريات ابنها في نهائيات كأس العالم 2026, وإعفائها الكامل من الرسوم المالية المقيدة, وذلك بعد تدخل رفيع المستوى قادته شخصيات بارزة في الكونغرس ووزارة الخارجية الأمريكية لإنهاء أزمة إدارية كادت تحرمها من مؤازرة نجلها.
وجاء هذا الانفراج الإداري بعد الموقف المؤثر الذي شهده المؤتمر الصحفي يوم الاثنين الماضي, عندما بكى الحارس المخضرم صاحب الـ 40 عاماً عقب تألقه الاستثنائي وتصديه لـ 7 فرص محققة قاد بها بلاده لتعادل تاريخي سلبي أمام إسبانيا, حيث كشف فوزينيا حينها عن منع والدته من السفر لعجز عائلته عن دفع كفالة التأشيرة الإلزامية البالغة 15 ألف دولار, وهو ما أثار تعاطفاً واسعاً واسترعى انتباه زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي, حكيم جفريز, الذي تواصل بدوره مع وزير الخارجية ماركو روبيو لحل الأزمة, مؤكداً في بيان رسمي أنه “لا ينبغي لأي أم أن تُحرم من فرصة مشاهدة ابنها وهو يصنع التاريخ”, ليتأكد حضورها في مباراة الرأس الأخضر المقبلة ضد أوروغواي الأحد المقبل في ميامي.
وفي المقابل, فتحت هذه الحادثة الباب أمام انتقادات سياسية حادة داخل الأروقة الأمريكية لسياسات الهجرة والحدود المتشددة التي تعتمدها إدارة الرئيس دونالد ترمب في ولايته الثانية, والتي تلزم زوار الدول النامية بدفع كفالات مالية باهظة وقابلة للاسترداد تصل إلى 15 ألف دولار, إذ تسببت هذه القيود في إرباك طواقم واستعدادات عدة منتخبات مشاركة في المونديال, ومنها المنتخب الإيراني. وحذر رئيس الكتلة الديمقراطية بييت أوغيلار, من أن هذه الإجراءات الصارمة تلحق ضرراً بالغاً بصورة الولايات المتحدة كدولة حاضنة لأكبر حدث رياضي عالمي, مشيراً إلى أن هذه التعقيدات بدأت تدفع أعداداً ملحوظة من السياح الدوليين والجماهير إلى تفضيل توجيه وجهاتهم وإنفاق أموالهم السياحية في كندا والمكسيك كبدائل أكثر مرونة.