استهل المنتخب البرتغالي مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بتعادل مخيب ومفاجئ أمام نظيره منتخب الكونغو الديمقراطية بنتيجة (1-1), في اللقاء الشرس الذي جمعهما على أرضية ملعب “إن آر جي” في هيوستن, لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الحادية عشرة, ليطلق المنتخب الأفريقي صيحة تحذير قوية لمنافسيه في مجموعة معقدة تضم إلى جانبهما كولومبيا وأوزبكستان.
ودخل رفاق النجم المخضرم كريستيانو رونالدو اللقاء برغبة هجومية عارمة لفرض واقع مبكر, وهو ما أثمر سريعاً عند الدقيقة السادسة عندما نجح لاعب الارتكاز الشاب جواو نيفيز في افتتاح التسجيل للبرتغال, إثر استغلاله لبداية سريعة وتمريرة متقنة وضعت البرتغاليين في المقدمة.
ورغم الاستحواذ البرتغالي المطلق على الكرة طوال الشوط الأول والمحاولات المستمرة من برونو فيرنانديز وجواو كانسيلو لتعزيز النتيجة, إلا أن الاندفاع البرتغالي اصطدم بجدار دفاعي كونغولي منظم قاده المخضرم تشانسيل مبيمبا وحارس المرمى ليونيل مباسي-نزاو.
وفي الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول, وتحديداً في الدقيقة (45+5), فجر المنتخب الكونغولي مفاجأة الشوط بصدمة هجومية معاكسة, عندما نجح المهاجم يوان ويسا في صيد الشباك البرتغالية وإدراك هدف التعادل الثمين للكونغو الديمقراطية, مستغلاً هفوة في التغطية الدفاعية البرتغالية قبل الذهاب إلى استراحة البدلاء.
ومع مطلع الشوط الثاني, دخل رجال المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر بثقة وبمنظومة تكتيكية صارمة اعتمدت على الانضباط العالي والارتداد الهجومي الخاطف, مستفيدين من انطلاقات آرون وان بيساكا وتحركات سيدريك باكامبو, حيث كاد الأخير أن يباغت البرتغال بهدف ثانٍ في الدقيقة 77 لكن تسديدته مرت بمحاذاة القائم بقليل.
وفي المقابل, عجزت الترسانة الهجومية البرتغالية عن إيجاد الثغرات وفك الشفرة الدفاعية الأفريقية, وتكفلت الصلابة الدفاعية للكونغو بإحباط كافة العرضيات والكرات الخطيرة, قبل أن يفرط برونو فيرنانديز بفرصة الفوز المحقق في الوقت بدل الضائع إثر تسديدة جاورت القائم, لينتهي اللقاء باقتسام نقاط المباراة بنقطة لكل فريق, وسط علامات استفهام كبرى حول الجاهزية الفنية للبرتغال للمنافسة على اللقب المونديالي.