عَمرة-خاص

محمد الشلول 

في جولة ميدانية أجراها موقع عمرة الإخباري في مدينة جرش، برزت قصة إنسانية مؤثرة للسيدة المعروفة بـ"أم مهيوب"، التي أمضت أكثر من 42 عامًا تعمل في بسطتها لتأمين لقمة العيش لعائلتها.

وتقول أم مهيوب إنها بدأت العمل منذ سنوات طويلة، متنقلة بين بيع الخضار والأعشاب، لتستقر اليوم على بيع الأعشاب بسبب تقدمها في العمر وصعوبة التنقل لجلب البضائع، مؤكدة أن العمل هو السبيل الوحيد للاستمرار ومواجهة ظروف الحياة.

وأضافت أنها أم لستة أبناء، فقدت ثلاثة منهم، أحدهم نتيجة حادث، وآخرون بسبب المرض، في قصة تختصر حجم المعاناة التي واجهتها خلال حياتها.

ورغم قسوة التجارب، تؤكد أم مهيوب أنها راضية بما قسمه الله، مشيرة إلى أن أبناءها الآخرين يعملون ويعيلون أنفسهم، وأنها تواصل عملها يوميًا لتبقى قادرة على مساعدة نفسها وأحفادها.

وفي حديثها عن ظروف العمل، أوضحت أن "السوق ماشي"، وأن الرزق مرتبط بالسعي، مضيفة: "اللي بده يشتغل بيشتغل، والرزق على الله".

وبمناسبة يوم العلم، عبّرت أم مهيوب عن أمنياتها بأن يعمّ الأمن والاستقرار في الأردن، داعية الله أن يحفظ الوطن وقيادته، قائلة: "الله يحمي بلدنا ويحمي سيدنا، ويهدي البال".

وتبقى قصة "أم مهيوب" نموذجًا حيًا للصبر والكفاح، تعكس روح الأردنيين الذين يواجهون التحديات بإرادة لا تلين وإيمان لا ينقطع.