وكالة عمرة الإخبارية- اجتاز القمر الصناعي الجديد «TSIS-2» سلسلة من الاختبارات الفنية والبيئية، بحسب إعلان وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، ليصبح أقرب إلى الإطلاق المقرر خلال عام 2027، في مهمة تستهدف قياس الطاقة الشمسية الواصلة إلى الأرض ودراسة انعكاس تغيرات النشاط الشمسي على الغلاف الجوي والمناخ.

وتشمل المهمة رصد الإشعاع الشمسي الكلي، أي مجموع الطاقة التي تبعثها الشمس وتصل إلى الغلاف الجوي للأرض، وقياس توزيعها على أطوال موجية مختلفة. ومن شأن هذه البيانات مساعدة العلماء على فهم تفاعل الغلاف الجوي مع النشاط الشمسي وتأثيره في درجات الحرارة والأنظمة المناخية.

واجتازت المركبة اختبارات الحرارة والفراغ والاهتزاز، للتحقق من قدرتها على تحمل ظروف الإطلاق والعمل في الفضاء. ومن المقرر أن تنطلق من نيوزيلندا إلى مدار أرضي منخفض، حيث تجمع بيانات علمية متواصلة عن الإشعاع الشمسي.

ويحمل المشروع أجهزة متطورة لرصد التغيرات الدقيقة في الطاقة الشمسية، بما يتيح إنشاء سجل طويل الأمد ومقارنته ببيانات مهمات فضائية سابقة، فضلًا عن تحسين النماذج العلمية المستخدمة في دراسة تغير المناخ.

وتبرز أهمية هذه القياسات في مساعدة العلماء على التمييز بين تأثير التغيرات الطبيعية في النشاط الشمسي والعوامل الأخرى المرتبطة بالاحترار العالمي، ولا سيما الأنشطة البشرية وانبعاثات الغازات الدفيئة.

كما يُنتظر أن تفيد بيانات المهمة في دراسة الطقس الفضائي وفهم تأثير النشاط الشمسي على الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات والملاحة، ضمن جهود وكالات الفضاء لتطوير أدوات أكثر دقة لمراقبة الشمس وفهم علاقتها بالبيئة على الأرض.