وكالة عمرة الإخبارية – تحل اليوم، الثاني من تشرين الثاني، الذكرى السنوية الـ109 لوعد بلفور الذي أصدرته الحكومة البريطانية عام 1917، وأعلنت بموجبه دعمها لإقامة “وطن قومي للشعب اليهودي” في فلسطين، في خطوة شكلت منعطفاً تاريخياً في مسار القضية الفلسطينية وتركت تداعيات سياسية وإنسانية لا تزال حاضرة حتى اليوم.

وأوضحت المعطيات التاريخية أن الوعد يعود إلى رسالة وجهها وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر جيمس بلفور إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد بعد موافقة مجلس الوزراء البريطاني، وأضافت أن الرسالة أشارت إلى ضرورة عدم الإضرار بالحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية دون اعتراف بالحقوق السياسية والوطنية للسكان العرب الفلسطينيين الذين كانوا يشكلون غالبية السكان، وأن الوعد أُدرج لاحقاً في صك الانتداب البريطاني على فلسطين الذي أقره مجلس عصبة الأمم في 24 تموز 1922 ودخل حيز التنفيذ في 29 أيلول 1923.

وقالت المعطيات إن فلسطين شهدت خلال الانتداب تحولات متسارعة شملت توسع الهجرة اليهودية وتصاعد المطالب الوطنية الفلسطينية، ومنها الثورة الفلسطينية الكبرى بين عامي 1936 و1939، وانتهى الانتداب عام 1948 بالنكبة التي أدت إلى تهجير مئات آلاف الفلسطينيين وقيام دولة إسرائيل، فيما تبقى ذكرى الوعد، بعد أكثر من قرن، محطة أساسية في قراءة تاريخ القضية الفلسطينية ومطالب الفلسطينيين بالحرية والاستقلال وإقامة دولتهم.