وكالة عمرة الإخبارية – افتتح وزيرا الشباب رائد العدوان والبيئة أيمن سليمان، الأحد، أعمال مؤتمر الشباب المحلي للتغير المناخي 2026، الذي تنظمه الوزارتان بالتعاون مع هيئة أجيال السلام ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» ومؤسسة صنوبر للبيئة والتنمية، في مدينة الحسين للشباب، بمشاركة شباب وشابات ناشطين في العمل البيئي والمناخي من مختلف محافظات المملكة.
وأكد العدوان أن الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026-2030 أدرجت البيئة والمناخ ضمن محاورها الخمسة، التي تشمل المواطنة الفاعلة، والتعلم والجاهزية للمستقبل، والتمكين الاقتصادي، والصحة والرفاه، والرياضة والنشاط البدني، بهدف تمكين الشباب من مواجهة التحديات المناخية والاستفادة من الفرص الاقتصادية الناشئة. وأوضح أن مراكز الشباب في المحافظات، ومديرية التوجيه الوطني، ومبادرات الوزارة، تتيح مساحات لاحتضان الأفكار وتحويلها إلى مبادرات عملية، وتعزيز مهارات التخطيط والتنفيذ وبناء الشراكات بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص، إلى جانب الاستفادة من جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي لدعم المبادرات المعنية بحماية الموارد الطبيعية وترشيد المياه والحد من النفايات وإعادة التدوير والتشجير.
من جهته، شدد سليمان على أهمية الاستثمار في المهارات الخضراء وتمكين الشباب من الانتقال من اكتساب المعرفة إلى ابتكار حلول ومشروعات قابلة للتطبيق، مستعرضًا جهود المملكة في تنمية مهارات الاقتصاد الأخضر ودعم ريادة الأعمال والابتكار البيئي وتوفير فرص العمل في القطاعات المستدامة. وأشار إلى تدريب نحو 1700 شخص على مهارات تشمل تركيب الأنظمة الكهروضوئية وصيانتها، والمضخات الحرارية، وكفاءة الطاقة، وصيانة المركبات الكهربائية والهجينة، والزراعة الذكية مناخيًا، ومعالجة المياه الرمادية والتوعية البيئية والاستدامة، موضحًا أن النساء شكلن 60 بالمئة من المشاركين، والشباب 52 بالمئة. كما استفاد 278 مشاركًا من برامج حاضنات ومسرعات الأعمال الخضراء، وحصل 140 رائد أعمال على دعم مالي، فيما نال خمسة منهم جوائز تقديرًا لجهودهم في الاستدامة البيئية.
وأكدت نائبة ممثل «اليونيسف» في الأردن دورينا جيتارو أن تغير المناخ يؤثر في حياة الأطفال والشباب وحصولهم على المياه والخدمات الصحية والتعليم، ما يتطلب ضمان مشاركتهم في صياغة الحلول والقرارات المرتبطة بمستقبلهم. وأوضحت أن المنظمة تعمل مع وزارة الشباب وشركائها لتزويدهم بالمعرفة والمهارات والفرص وتحويل أفكارهم إلى مبادرات عملية، فيما شددت الرئيسة التنفيذية لهيئة أجيال السلام لما الحطاب على أن الشباب شركاء في إيجاد الحلول المناخية وقيادة التغيير، مشيرة إلى دور برنامج «صون» في تطوير مهاراتهم بالقيادة والحوار والعمل الجماعي. وأضافت أن آثار التغير المناخي تمتد إلى التماسك المجتمعي والعلاقات بين أفراده، خصوصًا في ظل شح المياه والموارد الطبيعية، ما يجعل أدوات بناء السلام والحوار والتعاون ضرورية لإيجاد حلول مشتركة.
بدوره، دعا ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن حمير عبد المغني إلى الانتقال بمشاركة الشباب في العمل المناخي من الحضور التقليدي إلى مشاركة مؤثرة تُترجم إلى مبادرات ونتائج ملموسة، مع إتاحة الفرص أمامهم للمساهمة في صنع القرار وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود. وأكدت ممثلة «اليونسكو» في الأردن نهى باوزير أهمية تطوير أساليب التعلم لتمكين الشباب من تطبيق معارفهم في مواجهة التحديات الواقعية، مشيرة إلى دعم المنظمة لوزارتي التربية والتعليم وتطوير الموارد البشرية في تطبيق نهج يشمل المدرسة بأكملها في ست مدارس. من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة صنوبر للبيئة والتنمية ملاك الأعمر إن المؤتمر يوفر مساحة للانتقال من رفع الوعي بالتحديات المناخية إلى المشاركة في صياغة الحلول والسياسات الوطنية، مؤكدة ضرورة إشراك الشباب في مواجهة تحديات شح المياه والأمن الغذائي والتغير المناخي.
ويهدف المؤتمر، الذي يستمر يومين، إلى تعزيز مشاركة الشباب في العمل المناخي وتحديد أولوياتهم البيئية وصياغة توصيات عملية تتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية، تمهيدًا لإعداد البيان الوطني للشباب الأردني بشأن المناخ لعام 2026، استعدادًا لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31). ويتضمن البرنامج جلسات حوارية حول دور الشباب في الاستراتيجيات الوطنية والمهارات والابتكار لدعم الاقتصاد الأخضر، ومختبرات للسياسات المناخية تتناول المياه والزراعة والتعليم والصحة والتمويل والعدالة المناخية ودور الشباب في بناء السلام، إلى جانب ورشة لتطوير المبادرات الشبابية، والقرية الأردنية للمناخ، ومحاكاة لمفاوضات مؤتمر الأطراف لتعزيز مهارات التفاوض وصناعة القرار، واجتماعات لإعداد مخرجات المؤتمر والبيان الوطني.
وحضر الافتتاح أمين عام وزارة الشباب مازن أبو بقر، ومستشار وزير الشباب بسام الخلايلة، ومدير مدينة الحسين للشباب رعد ميرزا، ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية الأسترالية في الأردن جيمس برايان، والمديرة القطرية لمنظمة «بلان إنترناشونال» في الأردن حميدة جهامة، إلى جانب ممثلين عن «اليونيسف» و«اليونسكو» وصندوق الأمم المتحدة للسكان وهيئة أجيال السلام ومؤسسة صنوبر، وشباب وشابات من مختلف المحافظات.