وكالة عمرة الإخبارية- أقر الحزب الشيوعي الصيني إجراءات جديدة لتشديد الرقابة على مسؤوليه، تشمل التدقيق في ممتلكاتهم ونفقات أسرهم وأنشطتهم التجارية والإلكترونية، في إطار توجه لتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد، وفق وثيقة نشرتها وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، الأحد، عقب الاجتماع العام للجنة المركزية الذي عُقد في بكين واختُتم الخميس.

ودعا القرار إلى فرض رقابة منتظمة وصارمة على المسؤولين، بدءًا من كبار القيادات، وإخضاع من تتجاوز ممتلكات أسرهم ونفقاتها دخولهم المعتادة بفارق كبير لعمليات التدقيق والتحقق، إلى جانب تشديد الرقابة على الأنشطة التجارية لأزواج المسؤولين وأبنائهم، وتنظيم سلوك أعضاء الحزب على الإنترنت. كما شملت الإجراءات مكافحة الفساد المرتبط باستخدام العملات الافتراضية وتقنية سلسلة الكتل «بلوكتشين».

وتأتي هذه التوجهات ضمن حملة مكافحة الفساد التي يقودها الرئيس الصيني شي جين بينغ منذ أكثر من عقد، وطالت آلاف المسؤولين، وأدت إلى إقصاء عشرات الأعضاء من اللجنة المركزية وعدد من كبار القادة العسكريين. وفي أحدث التطورات، أكدت وسائل إعلام رسمية إقصاء 33 مسؤولًا بارزًا إضافيًا، بينهم تشانغ يو شيا، العضو السابق في المكتب السياسي وأعلى جنرال رتبة في الصين سابقًا.

وكان الاجتماع العام قد أقر قرارًا بشأن «تعزيز الحوكمة الشاملة والصارمة للحزب»، يتضمن الحد من الفساد في صفوف كوادره. وبينما يرى مؤيدو الحملة أنها تعزز نزاهة الحكم، يعتبر محللون أن الإجراءات تمهد الطريق أمام شي جين بينغ لتمديد حكمه خلال مؤتمر الحزب المقرر عقده في النصف الثاني من عام 2027.