وكالة عمرة الإخبارية – عاد مسجد التكية السليمانية التاريخي في العاصمة السورية دمشق لاستقبال المصلين، عقب افتتاحه مساء السبت، بعد استكمال أعمال الترميم والتأهيل التي أنهت نحو 15 عامًا من إغلاقه.
وافتتح وزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري المسجد، بحضور وزراء السياحة والمالية والثقافة، مؤكدًا أن التكية السليمانية تمثل معلمًا حضاريًا وصرحًا علميًا واجتماعيًا تفتخر به بلاد الشام، وشاهدًا على تاريخ الوقف الإسلامي في دمشق الممتد لنحو 500 عام، وما ارتبط به من أعمال التكافل ورعاية المحتاجين وقوافل الحجاج.
وأوضح شكري أن المسجد سيشهد إقامة الصلوات الخمس، إلى جانب تخصيص غرف لإقامة حلقات تحفيظ القرآن الكريم والمجالس العلمية، وإنشاء مكان للإفتاء الشرعي ومتحف توثيقي يعرض التاريخ الوقفي والإنساني للتكية.
من جهته، قال وزير الثقافة إن إعادة افتتاح التكية تمثل خطوة في مسار التعافي وإحياء المعالم التاريخية في دمشق وسوريا، مشيرًا إلى أن أعمال الترميم نُفذت وفق أعلى المعايير العالمية، بهدف الحفاظ على الذاكرة التاريخية والثقافية المرتبطة بالمكان.
وكانت المديرية العامة للآثار والمتاحف أطلقت في كانون الأول 2025 مشروع استكمال أعمال الترميم في التكية السليمانية، بعد بدء العمل فيه مطلع العام نفسه. ويعود المجمع المعماري إلى العهد العثماني، إذ أمر السلطان سليمان القانوني ببنائه عام 1554، ونفذه المعماري العثماني الشهير سنان باشا.
وتُعد التكية السليمانية من أبرز المجمعات المعمارية العثمانية في دمشق، وقد أدت على مدى قرون دورًا دينيًا واجتماعيًا، إذ شكلت مركزًا لإيواء الفقراء والحجاج وطلبة العلم، وتضم مسجدًا ومدرسة وسوقًا للحرفيين، وتقع على ضفاف نهر بردى وسط العاصمة السورية.