وكالة عمرة الإخبارية – تتزايد المؤشرات على احتمال عودة المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط تقارير عن استعدادات عسكرية أميركية وإسرائيلية لجولة جديدة من العمليات، وتحذيرات داخل الكونغرس من أن استئناف الحرب قد يفتح بابًا لتصعيد أوسع في المنطقة.

وذكرت تقارير إعلامية أميركية، بينها صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن واشنطن أبلغت دولًا عدة استعدادها لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية «قصيرة ومكثفة» ضد إيران، بهدف إضعاف قدراتها ودفعها إلى العودة للمفاوضات. وتحدثت المعلومات المتداولة عن إعادة تموضع القوات الأميركية وتعزيز مخزون الذخائر، إلى جانب الاستعداد لنشر مقاتلات وقاذفات إضافية، ونقل منظومة «باتريوت» من ولاية تكساس، وانضمام مجموعة حاملة طائرات ووحدة إضافية من مشاة البحرية إلى القوات الموجودة في المنطقة.

وفي مواجهة هذه الاحتمالات، وصف السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي الخطة العسكرية المحتملة بأنها «جنونية»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن أعضاء في الكونغرس أُطلعوا عليها، مضيفًا أنه لا يستطيع الكشف عن تفاصيلها، لكنه يعتقد أنها لن تحقق أهدافها وستؤدي إلى دورة جديدة من التصعيد.

وكان الرئيس دونالد ترمب قد أشار في تصريحات سابقة إلى إمكانية تنفيذ عملية عسكرية محدودة إذا لم توافق إيران على اتفاق، كما وصف وقف إطلاق النار السابق بأنه «مضيعة للوقت». وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من المواجهة بين البلدين، التي شهدت عمليات عسكرية متقطعة وتوترات مرتبطة بمضيق هرمز.

ولم يعلن البيت الأبيض حتى الآن اتخاذ قرار نهائي باستئناف العمليات العسكرية بعد الانتخابات، فيما تؤكد الإدارة الأميركية أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. ويحذّر ميرفي من أن العودة إلى الحرب لن تحقق الأهداف المعلنة، وقد تهدد المصالح الأميركية ومصالح حلفاء واشنطن في المنطقة.