وكالة عمرة الإخبارية – تتجه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني، وسط سعي الديمقراطيين لانتزاع الأغلبية في مجلسي الكونغرس، في استحقاق قد يحدد مسار السياسات الداخلية والخارجية للرئيس دونالد ترمب خلال العامين المتبقيين من ولايته، رغم أن اسمه لن يكون على بطاقات الاقتراع.
ويتنافس المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعدا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إلى جانب مناصب حكام 36 ولاية من أصل 50. ويملك الجمهوريون حاليا 218 مقعدا في مجلس النواب مقابل 214 للديمقراطيين، مع مقعدين شاغرين وعضو مستقل يصوّت عادة إلى جانب الجمهوريين، ما يجعل الديمقراطيين بحاجة إلى أربعة مقاعد إضافية لانتزاع الأغلبية. وفي مجلس الشيوخ، يتقدم الجمهوريون بـ53 مقعدا مقابل 47، ويحتاج الديمقراطيون أيضا إلى أربعة مقاعد إضافية للسيطرة عليه.
وتُجرى الانتخابات النصفية بعد عامين من الانتخابات الرئاسية، وتشمل تجديد مجلس النواب بالكامل وثلث مقاعد مجلس الشيوخ، ما يجعلها مؤشرا على موقف الناخبين من أداء الرئيس وسياساته، وقدرتها على التأثير في برنامجه خلال بقية ولايته. ووفقا للنظام الانتخابي الأميركي، يُحدد موعدها يوم الثلاثاء الذي يلي أول يوم اثنين من نوفمبر/تشرين الثاني.
ومن المتوقع أن يتجاوز عدد المشاركين 100 مليون ناخب إذا تكرر مستوى الإقبال المسجل في انتخابات 2022، مع بقاء المشاركة عادة أقل من الانتخابات الرئاسية؛ إذ تجاوز عدد المصوتين في انتخابات عام 2024 نحو 155 مليون ناخب.
وتكتسب الانتخابات أهمية إضافية لأنها تشكل عادة اختبارا سياسيا للحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض، وهو ما يضع الرئيس دونالد ترمب والجمهوريين أمام تحدٍ في انتخابات 2026، في ظل سيطرتهم على مجلسي الشيوخ والنواب. وقد تؤدي خسارة الجمهوريين للأغلبية في أي من المجلسين إلى تغيير موازين القوى في واشنطن، وتمنح خصوم ترمب مساحة أكبر للتأثير في أجندته السياسية.
كما تمثل النتائج فرصة للناخبين لتقييم أداء ترمب وسياساته منذ وصوله إلى البيت الأبيض، وقد تدفع إدارته إلى إعادة النظر في نهجها إذا جاءت النتائج على غير المتوقع. ولن يقتصر تأثير الانتخابات على المرحلة الحالية، إذ يُنتظر أن تشكل نتائجها مؤشرا مهما للمرشحين المحتملين في السباق الرئاسي لعام 2028، وتساعدهم على تحديد القضايا والرسائل التي قد تحظى بتأييد الناخبين في حملاتهم المقبلة.