وكالة عمرة الإخبارية – تدخل الصومال مرحلة جديدة مع انتهاء أعمال البعثة السياسية للأمم المتحدة السبت، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متزامنة تشمل الخلاف على أحقية الرئيس حسن شيخ محمود بالبقاء في منصبه، واستمرار القتال مع مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة، وتفاقم الجفاف والاحتياجات الإنسانية. وتحذر شخصيات معارضة ومحللون من تداعيات إنهاء البعثة دون وجود بديل متفق عليه يساعد القادة المتنافسين على تسوية خلافاتهم.
وكانت الحكومة الصومالية قد طلبت رسميًا إنهاء البعثة عام 2024، في خطوة تصفها بأنها محطة تعكس قدرتها على إدارة شؤونها، فيما وافق مجلس الأمن على نقل مهام البعثة، التي قدمت المشورة وساهمت في حل الخلافات السياسية، تدريجيًا إلى المؤسسات الصومالية والهيئات الأممية على مدى عامين. ويطوي انتهاء المهمة السبت صفحة أكثر من ثلاثة عقود من البعثات الأممية المتعاقبة التي ساهمت في إعادة بناء البلاد بعد الحرب الأهلية.
ورغم انتهاء المهمة السياسية، يستمر الدعم الدولي في مجالات أخرى؛ إذ تواصل قوات الاتحاد الأفريقي مساندة القوات الصومالية في مواجهة المسلحين، وتبقى وكالات الإغاثة الأممية عاملة في البلاد، فيما يواصل مكتب منفصل للأمم المتحدة تقديم الإمدادات والنقل والدعم اللوجستي لقوات الاتحاد الأفريقي وبعض الوحدات الأمنية الصومالية.