وكالة عمرة الإخبارية – اتفق الأردن وسوريا على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في ملابسات الغارات الجوية التي نفذتها القوات الأردنية في جنوبي سوريا، ومتابعة تداعياتها وتعزيز آليات التنسيق الميداني، وفق بيان مشترك صادر عن وزارتي الخارجية في البلدين، وقال البيان إن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني تلقى اتصالًا من نظيره الأردني أيمن الصفدي أكد خلاله احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأوضح الصفدي أن الضربات استندت إلى معلومات ميدانية وهدفت إلى إحباط تهديدات مؤكدة وهجمات وشيكة تستهدف الأمن الأردني، وأعرب عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين وقدّم تعازيه للشعب السوري.
وأعلنت سوريا ارتفاع عدد قتلى الغارات على ريف درعا إلى ثمانية، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، بحسب وكالة “سانا” نقلًا عن مدير الصحة في درعا، وقال وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني إن الغارات أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف تنظيم “داعش” تُقدّر بأكثر من 20 عنصرًا وتدمير مستودع أسلحة ضخم، وأضاف أن الأردن يولي حياة المدنيين خارج حدوده الأهمية ذاتها، وأعلن تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية، وأفاد مصدر أردني مطلع بأن خيمة المدنيين لم تكن هدفًا، وأن الغارة استهدفت مبنى أسمنتيًا صغيرًا قربها كان يختبئ فيه أحد عناصر التنظيم، وأن قوة العصف تسببت بوفاة الموجودين داخلها، وهم والدته وثلاثة من أبناء شقيقه.
وأكدت دمشق أنه لم يجرِ أي تنسيق مسبق بشأن العملية، وأنها أبلغت الجانب الأردني بتحفظها على تنفيذ عمليات داخل أراضيها دون تنسيق، وقال المتحدث باسم الداخلية السورية نور الدين البابا إن حماية المدنيين أولوية، وإن التنسيق بين البلدين هو السبيل الأمثل لمعالجة التحديات الحدودية، وكان الجيش الأردني أعلن تنفيذ الغارات تحت اسم “الردع الأردني – حمود” ردًا على الهجوم على كنيسة في الكرك، مشيرًا إلى أنها جرت بالتنسيق مع دمشق، وفي المقابل عبّر شهود عيان لبرنامج بي بي سي عن أسفهم للقصف ووصفوا الضحايا بأنهم أبرياء.
وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عودة حركة المسافرين والتجارة عبر منفذ نصيب، المعروف في الأردن بمعبر جابر، إلى طبيعتها صباح الأربعاء، بعد إغلاقه الثلاثاء بسبب التطورات الميدانية في درعا، وأوضحت أنها استثنت من الإغلاق حافلات المعتمرين والحالات الإنسانية، وأن المنفذ استقبل أكثر من 1600 معتمر.