وكالة عمرة الإخبارية – تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، بتشكيل حكومة يمينية قوية، رغم تقارب نتائج استطلاعات الرأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، رافضًا تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية التي حققت مكاسب كبيرة، وقال في خطاب أمام أنصاره في القدس المحتلة إن معسكر اليمين يمتلك أغلبية حاسمة تستوجب حكومة قوية ومتماسكة، مضيفًا أنه “يجب أن تتوحد الأغلبية اليهودية والصهيونية، ولا يمكن القبول بحكومة تستند إلى دعم أحزاب عربية”، وأكد أن النتائج النهائية ستثبت بقاء حزب الليكود أكبر حزب سياسي في إسرائيل دون أن يعلن فوزه بشكل مباشر، وتطرق إلى المواجهة مع إيران، قائلًا إن حكومته أرست قواعد جديدة غيّرت ملامح الشرق الأوسط وأضعفت طهران، متعهدًا بإزالة ما وصفه بالتهديد الإيراني “إلى الأبد” بالتعاون مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضحت التقارير أن الانتخابات شهدت نسبة مشاركة بلغت 77.7%، وهي الأعلى منذ عام 1999، وسط منافسة متقاربة بين ائتلاف نتنياهو وائتلاف المعارضة بقيادة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، وأظهرت استطلاعات الرأي الأولية تقدمًا طفيفًا للمعارضة قبل أن تضع التقديرات المعسكرين على قدم المساواة خلال الليل، في ظل مكاسب كبيرة للأحزاب العربية قد تمنحها دورًا حاسمًا في تحديد هوية الحكومة.

وتعهد آيزنكوت بدوره بالعمل سريعًا على تشكيل حكومة جديدة، رغم عدم حسم أي من المعسكرين الأغلبية اللازمة البالغة 61 مقعدًا في الكنيست، وكان قد أعلن رفضه التحالف مع الأحزاب العربية، ما يزيد تعقيد فرص المعارضة، وتعد هذه الانتخابات الأولى منذ أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 التي وضعت مستقبل نتنياهو السياسي أمام اختبار حاسم، وسط اتهامات خصومه له بتحمل مسؤولية الإخفاقات الأمنية ورفضه تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، فيما ينتظر الطرفان نتائج فرز الأصوات لتحديد موازين القوى وفرص تشكيل الحكومة المقبلة.