وكالة عمرة الإخبارية – لم تكد الطالبة الأردنية آمنة الرواشدة تبدأ رحلتها الدراسية في اليمن حتى توفيت في حادث دهس بمدينة عدن، بعد أقل من يومين على وصولها، لتنتهي رحلة كانت تأمل أن تقودها إلى دراسة الطب، وتعيد وفاتها فتح ملف سفر طلبة أردنيين إلى بلدان تعاني نزاعات مسلحة بحثاً عن شهادة ثانوية عامة بمعدل مرتفع.
وقال أحد أفراد عائلتها إن قرار إرسالها إلى اليمن جاء بعد دراسة خيارات عدة في ظل ضغوط مالية، إذ تدرس شقيقتان أو شقيقان لها الطب في جورجيا، وإن المقارنة بين تكاليف الدراسة في مصر وليبيا واليمن انتهت إلى اختيار اليمن بوصفه الأقل كلفة، رغم الظروف التي تمر بها البلاد.
وقال وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور فايز السعودي إن الحادثة تفتح ملفاً يتجاوزها، يتصل بالمنافسة على المعدلات المرتفعة ومحدودية المقاعد الجامعية في الطب وغيره، داعياً إلى مراجعة السياسات التعليمية والرسوم الجامعية ونظام الحقول والمسارات. من جهته، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية مهند الخطيب أن الشهادة غير الأردنية لا تعني بالضرورة تحسن فرص القبول في الجامعات الأردنية، فيما رأى الناطق الأسبق باسم نقابة المعلمين نور الدين نديم أن غياب التوجيه التربوي والمهني يدفع بعض الطلبة إلى البحث عن طرق بديلة للوصول إلى تخصصات مثل الطب والهندسة.