وكالة عمرة الإخبارية – أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي أن القاهرة تنتهج سياسة خارجية قائمة على الاتزان الاستراتيجي، بما يحافظ على علاقاتها مع مختلف القوى الدولية، موضحاً أن ذلك لا يعني الانعزال أو الامتناع عن اتخاذ المواقف، وإنما الانخراط الفاعل في القضايا الإقليمية والتمسك بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول ورفض استخدام القوة. وقال خلال جلسة “أمن الوطن والمواطن” في منتدى مصر 2026، إن مصر تجمع بين شراكات استراتيجية مع الولايات المتحدة والصين وروسيا، وإن القوى المتوسطة، ومنها مصر، ستؤدي دوراً رئيسياً في تشكيل نظام دولي يتجه نحو تعددية الأقطاب، مشدداً على أنها تقف إلى جانب الدول الشقيقة في مواجهة الاعتداءات.

وفي ملف سد النهضة، أكد أن مصر لا تحمل عداءً للشعب الإثيوبي، وأن الخلاف يرتبط بالسياسات الأحادية ومحاولات فرض الأمر الواقع، وأنها لن تتهاون في حقها “في قطرة ماء واحدة”، لافتاً إلى أن نصيب الفرد من المياه في مصر لا يتجاوز 550 متراً مكعباً سنوياً. وبشأن القرن الإفريقي، شدد على رفض مصر أي مخططات لتقسيم الصومال، محذراً من أن تفكيك دولة في المنطقة قد يفتح الباب أمام سيناريوهات مماثلة، وأن المنافذ التجارية يجب أن تتم بالتنسيق والاتفاق لا بفرض الأمر الواقع أو إنشاء منافذ ذات طابع عسكري.

وفي الملف السوداني، أكد دعم مصر لوحدة السودان وإنهاء الحرب، ورفض تقسيم البلاد أو إنشاء كيانات موازية لمؤسسات الدولة أو إحلال ميليشيات محلها، مشيراً إلى استضافة القاهرة مؤتمراً للقوى المدنية السودانية لوضع خريطة طريق لسودان ديمقراطي موحد. وفيما يخص غزة، قال إن رفض تهجير الفلسطينيين هو حجر الزاوية في حماية القضية، وإن المساعدات الإنسانية والطبية التي دخلت القطاع تجاوزت مليون طن، جاء أكثر من 75% منها من مصر.