وكالة عمرة الإخبارية – لم تعد الأخطاء اللغوية ولا رداءة التصميم دليلا على الاحتيال الإلكتروني، بعدما مكّن الذكاء الاصطناعي المحتالين من إنشاء منصات تبدو موثوقة، وصياغة رسائل محكمة، ومحاكاة الأصوات والوجوه. وحذرت هيئة معايير التجارة الوطنية في بريطانيا من أن العلامات التي اعتاد المستهلكون الاعتماد عليها لم تعد كافية، وأصدرت قائمة مراقبة تعرض أبرز الأدوات التي يستغلها المحتالون.
وتشمل الأساليب متاجر وهمية تنسخ مواقع معروفة، وتعرض منتجات على أنها بريطانية الصنع، ثم لا تصل الطلبات أو تصل رديئة. كما تشمل احتيالا عاطفيا يحلل تفاصيل الضحية ويبني علاقة تمتد أسابيع أو أشهرا قبل طلب المال، وتقنيات تزييف عميق واستنساخ صوت تنتحل شخصية الأقارب والأصدقاء في مكالمات وفيديوهات تبدو حقيقية، ورسائل تصيد خالية من الأخطاء ومخصصة لاهتمامات المستهدفين.
ونقلت “بي بي سي” عن مجموعة حماية المستهلك البريطانية “ويتش” إرشادات للوقاية، أبرزها التحقق من هوية المتجر وعنوانه عبر مصادر مستقلة، والاتصال بالشركات عبر أرقام منشورة في مصادر موثوقة. وتنصح بالتأكد من ترخيص الجهات التي تقدم المشورة المالية قبل تحويل أي مبلغ، والحذر من إرسال الأموال أو بطاقات الهدايا لأشخاص لم يُلتقَ بهم شخصيا. وعند تلقي طلب مالي مفاجئ بصوت مألوف أو وجه معروف، يُفضَّل إنهاء الاتصال والتحقق عبر رقم معروف مسبقا. وتؤكد “ويتش” أن الاستعجال أهم أدوات المحتالين، ولذلك ينبغي التريث قبل الدفع أو كشف البيانات، وعدم الرضوخ للتهديدات أو الضغوط التي تشترط إجراء فوريا.