وكالة عَمرة الإخبارية _ محمد الشلول

انتقد الخبير التربوي الدكتور ذوقان عبيدات آلية اتخاذ القرارات داخل المؤسسات الحكومية، معتبرًا أن بعض الوزراء ينفردون بالقرار ولا يتركون مجالًا للخبراء والمسؤولين لإبداء آرائهم أو الاعتراض، محذرًا من أن فرض الخوف والصمت داخل المؤسسات يحول دون تصويب الأخطاء ويجعل الوزير صاحب الكلمة الوحيدة بدلًا من أن يكون صاحب الكلمة الأولى.

وجاء ذلك خلال استضافته في برنامج “نقاش الأسبوع”، الذي يقدمه محمد الشلول عبر وكالة عمرة الإخبارية، حيث أكد عبيدات ضرورة إشراك الخبراء والمختصين في صناعة القرارات الحكومية، مشيرًا إلى أن بعض المسؤولين قد يتعرضون للإقصاء لمجرد إظهار كفاءتهم أمام الوزير أو مخالفتهم لرأيه، ما يؤدي إلى غياب النقاش المؤسسي وانفراد المسؤول باتخاذ القرارات، موضحًا أن انتقاداته تتعلق بآلية العمل في المؤسسات الحكومية عمومًا، ولا تستهدف وزارة التربية والتعليم تحديدًا.

وفي ملف التوجيهي الجديد، انتقد عبيدات ضعف التواصل الحكومي مع الطلبة وأولياء الأمور، معتبرًا أن وزارة التربية والتعليم لم تنجح في إيصال تفاصيل النظام الجديد إلى المجتمع بالشكل المطلوب، رغم امتلاكها جهازًا إداريًا وتربويًا واسعًا. واستغرب اقتصار جهود توضيح النظام على وزير التربية والتعليم، في ظل غياب الدور الفاعل لمديري التربية والمدارس في عقد اللقاءات التوعوية وشرح آليات النظام للأهالي.

ودعا عبيدات إلى إطلاق حملة إعلامية وتوعوية شاملة، تتضمن لقاءات مباشرة مع أولياء الأمور ومشاركة مديري التربية والمدارس والخبراء التربويين، مؤكدًا أن نجاح النظام الجديد لا يتوقف على سلامة القرارات فحسب، بل يتطلب وضوحها أمام المجتمع ومشاركة المختصين في شرحها وتنفيذها، بدلًا من تحميل مسؤولية التواصل لشخص واحد.