وكالة عَمرة الإخبارية _ محمد الشلول

رافقت وكالة عمرة الإخبارية فرق دائرة الإحصاءات العامة خلال تنفيذ أعمال التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026، في جولة ميدانية بدأت من مركز انطلاق الفرق في مدرسة عين جالوت بالعاصمة عمّان، وصولًا إلى أحد منازل المواطنين، للاطلاع على آليات جمع البيانات وكواليس العمل الميداني، في التعداد السابع الذي تشهده المملكة بمشاركة نحو 12 ألف باحث وباحثة.

وخلال الجولة، أوضح المشرف على مركز عين جالوت، محمد العمري، أن المركز يُعد واحدًا من 31 مركزًا موزعة على مستوى محافظة العاصمة، ويتولى متابعة عمل الباحثين ميدانيًا وفنيًا وتكنولوجيًا، من خلال فرق متخصصة تضم كوادر من دائرة الإحصاءات العامة ووزارة التربية والتعليم.

وبيّن العمري أن العمل داخل المركز يجري ضمن منظومة متكاملة تشمل مراقبة الاستمارات الإلكترونية، ومعالجة المشكلات التقنية، والتواصل المباشر مع الباحثين، إلى جانب فرق ميدانية تتولى متابعة سير العمل والتحقق من وجود الباحثين في المناطق الجغرافية المخصصة لهم.

وأشار العاملون في فرق الدعم الفني إلى أن بعض الباحثين واجهوا ملاحظات محدودة تتعلق بنظام تحديد المواقع الجغرافية (GPS)، الذي يشترط وجود الباحث في الموقع المحدد لفتح الاستمارة الإلكترونية، مؤكدين أن المشكلات تُعالج أولًا بأول، سواء عبر الاتصال المباشر أو من خلال التدخل الميداني.

 

لماذا يُعد التعداد السكاني مهمًا؟

وأكد العمري، خلال حديثه لـ”عمرة الإخباري”، أن التعداد السكاني مشروع وطني يُنفذ كل عشر سنوات، ويهدف إلى توفير قاعدة بيانات تفصيلية عن السكان وأماكن إقامتهم الفعلية، وصولًا إلى أصغر الوحدات الجغرافية.

وأوضح أن هذه البيانات تساعد الجهات الحكومية على تحديد احتياجات المناطق من المدارس والمراكز الصحية والطرق والخدمات العامة، وتوجيه المشاريع التنموية وفقًا للكثافة السكانية والخصائص الديمغرافية لكل منطقة.

وأضاف أن توثيق أماكن الإقامة الفعلية للسكان يشكل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة البيانات الإحصائية، تمهيدًا للانتقال مستقبلًا إلى تعداد يعتمد بصورة كاملة على السجلات الإدارية.

هل يتضمن التعداد أسئلة عن الرواتب؟

وانتقلت “عمرة الإخباري” برفقة الباحثة الميدانية رانيا المومني إلى أحد منازل المواطنين، للاطلاع على خطوات تعبئة الاستمارة الإلكترونية وطبيعة الأسئلة الموجهة للأسر.

وأوضحت المومني أن الباحث يعرّف بنفسه من خلال بطاقة رسمية صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، تتضمن رمزًا إلكترونيًا (QR Code) يتيح للمواطن التحقق من هويته، قبل البدء بجمع المعلومات باستخدام الجهاز اللوحي المخصص للتعداد.

وحول الجدل المتداول بشأن الأسئلة المالية، أكدت المومني أن استمارة التعداد لا تتضمن أسئلة عن رواتب المواطنين أو دخولهم المالية، وأن السؤال المالي الوحيد يتعلق بقيمة إيجار المسكن في حال كانت الأسرة مستأجرة.

وأشارت إلى أن الباحثين ملتزمون بالأسئلة الواردة في الاستمارة الرسمية دون إضافة أي أسئلة من خارجها، لافتة إلى أن غالبية المواطنين يُبدون تعاونًا كبيرًا مع الفرق الميدانية، رغم وجود بعض الملاحظات المحدودة التي يجري التعامل معها.

مواطن يروي تجربته مع التعداد

وفي لقاء مع أحد المواطنين الذين زارتهم فرق التعداد، أكد أبو عمر أنه كان يشعر ببعض القلق قبل وصول الباحثة، نتيجة عدم معرفته بطبيعة الأسئلة التي ستُطرح عليه.

وقال لـ”عمرة الإخباري” إن مخاوفه تبددت بعد بدء المقابلة، مشيرًا إلى أن الأسئلة كانت واضحة وبسيطة، وتعلقت بعدد أفراد الأسرة وطبيعة السكن، دون التطرق إلى الرواتب أو تفاصيل مالية شخصية.

وأضاف أن عملية تعبئة الاستمارة استغرقت ما بين 15 و20 دقيقة تقريبًا، مشيدًا بأسلوب الباحثة في التعامل مع أفراد الأسرة وشرح الأسئلة.

ودعا أبو عمار المواطنين إلى التعاون مع الباحثين والباحثات، مؤكدًا أن استقبال الفرق الميدانية وتسهيل مهامها يعكس وعي المجتمع الأردني بأهمية هذا المشروع الوطني.

 

 

وتأتي مرافقة «عمرة الإخباري» لفرق التعداد في إطار تسليط الضوء على الجهود الميدانية المبذولة لإنجاز المشروع، وتعريف المواطنين بآليات جمع المعلومات وأهميتها في توفير بيانات تسهم في التخطيط للخدمات والمشاريع التنموية في مختلف مناطق المملكة.