وكالة عمرة الإخبارية – تتجه الأنظار إلى سيناريو انقطاع الإنترنت إذا أقدمت إيران على قطعه، وهو سيناريو يحلل خبراء الاقتصاد والأمن السيبراني تبعاته منذ مدة، ويصفونه بأنه شلل تام لمحركات النمو في شركات التكنولوجيا الكبرى. فشركات مثل غوغل وميتا ستخسر مليارات الدولارات يوميًا بتوقف أرباحها الإعلانية، فيما ستواجه أمازون ومايكروسوفت آزور دعاوى قضائية بمليارات الدولارات بسبب خرق اتفاقيات مستوى الخدمة، ويتوقف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وتتعطل مصانع أشباه الموصلات في تايوان وكوريا الجنوبية التي تعتمد على التصنيع الذكي المرتبط بالشبكة.
وعلى مستوى المستخدمين، سيجد الملايين أنفسهم عاجزين عن الوصول إلى أموالهم بسبب اعتماد البنوك على التطبيقات والتحقق عبر الإنترنت، ويفقد العاملون عن بُعد قدرتهم على العمل، وهو ما يقدّر البنك الدولي أنه قد يخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 2%. وحذّر الرئيس التنفيذي السابق لغوغل إريك شميدت من أن معظم الشركات التقنية لا تملك “بروتوكول حياة” دون اتصال سحابي.
وفي المقابل، كشفت دراسة نشرتها مجلة “بي إن إيه إس نيكسوس” على 467 مشاركًا أن الانقطاع عن إنترنت الهاتف حسّن الذاكرة العاملة وسرعة معالجة المعلومات، بما يعادل استعادة سنوات من القدرة الذهنية. وترى خبيرة إدمان الدوبامين في جامعة ستانفورد آنا ليمبكي أن “الصمت الرقمي ليس عزلة، بل استرداد للسيادة على العقل”.