وكالة عمرة الإخبارية – تتجه الأنظار إلى الطاقة الخضراء بوصفها فرصة استراتيجية لتعزيز جاذبية الأردن للاستثمارات الأوروبية، في ظل تسارع التحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون، وما تمتلكه المملكة من إمكانات في الطاقة الشمسية والرياح وموقع استراتيجي واتفاقيات تجارية تتيح الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية. ويطرح الأردن فرصا استثمارية بقيمة نحو 15 مليار دولار استعدادا لمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المقرر في البحر الميت في 19 تشرين الثاني المقبل، والذي يركز على النقل والخدمات اللوجستية والطاقة والاقتصاد الرقمي والصناعة والأمن المائي.

ويرى ممثلون عن القطاعين التجاري والصناعي أن تعظيم الاستفادة يتطلب تجاوز إنتاج الطاقة المتجددة إلى استقطاب الصناعات الخضراء وتطوير تقنيات الطاقة النظيفة، وتوفير الطاقة بأسعار تنافسية وتبسيط الإجراءات. وقال الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال في مجموعة العملاق الصناعية محمد الصمادي إن فرص المملكة تمتد إلى الهيدروجين والأمونيا الخضراء وتخزين الطاقة وتصنيع مكونات الطاقة النظيفة، داعيا إلى وضوح التشريعات وتسريع الإجراءات وطرح مشاريع قابلة للتمويل، ومؤكدا أن الأردن قادر على التحول من استيراد تكنولوجيا الطاقة النظيفة إلى إنتاجها وتصديرها. وأكد مدير عام شركة عمان للصناعات الدوائية الدكتور فادي الأطرش أن الأردن قادر على استقطاب صناعات أوروبية تتخذ منه مركزا للإنتاج بالطاقة النظيفة والتصدير إلى الأسواق الأوروبية والإقليمية، شريطة توفير الطاقة بأسعار تنافسية وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة. وأشار رئيس مجموعة نقل غسان نقل إلى أن التطور التكنولوجي أتاح الاستفادة من الغاز الطبيعي في توليد الطاقة للصناعة مع تقنيات تخفض الانبعاثات.

وبدأت وزارة البيئة أخيرا أعمال الدعم الفني لتحديث خطط النمو الأخضر في مرحلتها الثانية، بدعم من بعثة الاتحاد الأوروبي، فيما أقر مجلس الوزراء في أيار الماضي استراتيجية الطاقة المحدثة للأعوام 2026 – 2030، التي تستهدف تصدير الهيدروجين تدريجيا من بداية 2030 ليبلغ 500 ألف طن عام 2035، والتوسع في المركبات الكهربائية وتشغيل السكك الحديدية لنقل البضائع وتحسين كفاءة المباني.