وكالة عمرة الإخبارية – يستعد الناقل البحري العراقي للعودة إلى خطوط التجارة الإقليمية، عبر رحلة تجريبية من ميناء جبل علي في الإمارات إلى ميناء أم قصر في البصرة، يُنتظر أن تنقل نحو 500 حاوية متنوعة الحمولات. وأعلنت وزارة النقل العراقية أن الرحلة الأولى لخط «الخط العراقي» مقررة في 15 تشرين الأول الجاري، في خطوة تعيد البواخر العراقية إلى مسار ملاحي انقطعت عنه منذ منتصف ستينيات القرن الماضي، وتضعها أمام اختبار القدرة على المنافسة والاستمرار في ظل أوضاع إقليمية مضطربة.
وقال المتحدث الإعلامي للنقل البحري العراقي طالب البديري للجزيرة نت إن البواخر «البصرة والحدباء وبغداد والمثنى» جاهزة للانطلاق بعد استكمال الاستعدادات وتدريب الطواقم، واصفًا المشروع بأنه «وطني وسيادي» يقدّم كلفة نقل تنافسية، إذ إن الوقود مدعوم من وزارة النفط، وتتيح ملكية السفن للحكومة دخول الموانئ العراقية مباشرة دون انتظار الدور. وأضاف أن الحرب وإغلاق مضيق هرمز يفرضان البحث عن مسارات بديلة، ومنها نقل الحمولات من أسواق آسيوية برًا إلى الموانئ العُمانية ثم بحرًا عبر الإمارات وصولًا إلى البصرة، وهو خيار لا يزال قيد الدراسة.
وبحسب حسين أحمد الكربلائي، مدير الإعلام والاتصال في الوزارة، فإن تفعيل الناقل البحري يندرج ضمن خطة أوسع لتنشيط النقل البري والبحري والجوي وتعزيز الإيرادات غير النفطية بعد تراجع عائدات النفط بسبب تعطل الملاحة في هرمز، مؤكدًا أن الوزارة لا تستهدف إقصاء القطاع الخاص بل التكامل معه. وتعود جذور النقل البحري العراقي إلى عام 1952 حين تأسست شركة النقل البحري العراقية، وشغّلت لاحقًا خطًا منتظمًا يربط موانئ شمال أوروبا وإنجلترا بموانئ الخليج.