شهدت العاصمة الصينية بكين قمة رفيعة المستوى جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، استمرت قرابة ساعتين، وتركزت على ملفات استراتيجية بارزة، في مقدمتها التجارة وقضية تايوان وعدد من القضايا الخلافية بين البلدين.

 

وكان ترمب قد وصل إلى بكين مساء الأربعاء، حيث شارك في مراسم استقبال رسمية، قبل أن يلتقي الرئيس الصيني صباح الخميس في قاعة الشعب الكبرى، التي تُعد أحد أبرز المراكز السياسية والرمزية في الصين، وتقع في الجهة الغربية من ميدان تيانانمن.

 

وأظهرت مشاهد اللقاء مصافحة بين الجانبين وتبادلاً ودياً للأحاديث، حيث ربت الرئيس الأمريكي على ذراع نظيره الصيني خلال التقاط الصور الرسمية، في إشارة إلى أجواء إيجابية رافقت القمة.

 

واستمرت مراسم الاستقبال قرابة 15 دقيقة، قبل أن تبدأ جلسة مباحثات رسمية امتدت نحو ساعتين، ناقش خلالها الطرفان ملفات حساسة تتعلق بالعلاقات الثنائية.

 

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ إن بلاده تتطلع إلى تعزيز الحوار مع الولايات المتحدة حول القضايا الكبرى، مؤكداً أن المصالح المشتركة بين البلدين تفوق نقاط الخلاف، ومشدداً على أن الحوار يبقى الخيار الأفضل لمعالجة التوترات.

 

وأضاف أن تحقيق “عام 2026” كمرحلة مفصلية في العلاقات الصينية الأمريكية قد يشكل فرصة لفتح آفاق جديدة وبناء مسار أكثر استقراراً للعلاقات الثنائية، لافتاً إلى أن الاستقرار بين بكين وواشنطن ينعكس إيجاباً على العالم بأسره.

 

من جهته، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب العلاقات مع الصين بأنها “مرشحة لأن تكون الأفضل على الإطلاق”، مشيداً بمتانة علاقته الشخصية مع الرئيس الصيني، الذي وصفه بأنه “قائد عظيم”.

 

وفي ملف تايوان، حذّر الرئيس الصيني من أن أي سوء إدارة للقضية قد يؤدي إلى صدام مباشر بين البلدين، مؤكداً أن “استقلال تايوان والسلام عبر مضيقها لا يجتمعان”، وأن معالجة هذا الملف بحكمة شرط أساسي لاستقرار العلاقات.

 

في المقابل، أكدت تايوان أن الولايات المتحدة جددت دعمها “الواضح والحازم” لها، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

 

واختتمت القمة بسلسلة لقاءات وجولة رسمية شملت مأدبة عشاء، في إطار زيارة الرئيس الأمريكي إلى الصين، والتي تتضمن أيضاً جولة في معالم تاريخية بارزة في العاصمة بكين