وكالة عمرة الإخبارية – مع اقتراب فصل الشتاء، تساور النازحين في قطاع غزة مخاوف من واقع إنساني أكثر قسوة، للعام الرابع على التوالي، داخل خيام مهترئة لا توفر حماية كافية من البرد والأمطار، إذ تشير مسوحات ميدانية إلى أن نحو 162 ألف خيمة، أي 60% من إجمالي 270 ألف خيمة تؤوي النازحين، أصبحت مهترئة وخارج الخدمة. ويروي الفلسطيني سهيل الدغمة، النازح للمرة الثامنة بعد تدمير منزله، أن خيمته “طارت من شدة الرياح” الشتاء الماضي وأغرقت الأمطار أغراضه بالكامل، مناشدا المنظمات الإغاثية توفير خيام جديدة وسواتر رملية تمنع تسرب المياه.

وتصف الفلسطينية وعد مطر، الأرملة وأم الأطفال الستة التي نزحت أربع مرات من حي الشجاعية، حاجتها الملحة لخيام وشوادر جديدة، مؤكدة عجزها عن شراء شادر بـ70 دولارا، وتخوفها من عدم توفر وسائل التدفئة الآمنة للأطفال داخل خيام النايلون. وتكشف خطة شتوية أعدتها “اليونيسف” أن نحو 84% من سكان غزة، أكثر من 1.76 مليون شخص، يعيشون في مواقع نزوح مكتظة أو ملاجئ متضررة بحماية محدودة من البرد والأمطار والفيضانات، وسط تحذيرات فلسطينية من أن الشتاء المقبل سيكون “كارثيا” دون تدخل عاجل.