وكالة عمرة الإخبارية – أظهر تقرير استطلاعي تحولاً لافتاً في أنماط الاستهلاك لدى الأسر الأردنية، تمثل في تنامي ما يُعرف بـ «سوق الوقت»، حيث بات المواطنون—ولا سيما الموظفين والأمهات العاملات—يدفعون أثامناً إضافية مقابل الحصول على سلع وخدمات تختصر الجهد وتوفر الساعات، كالأغذية الجاهزة للطهي، وخدمات التوصيل، والتنظيف المنزلي.
ورصد التقرير آراء شهادات ميدانية لعمال ومواطنين؛ حيث أكدت سيدة عاملة (“أم محمود”) أن شراء الوقت بات ضرورة لإحداث التوازن بين ساعات العمل ومسؤوليات تدريس الأبناء. وفي المقابل، أسهم هذا التوجه في دعم المطابخ الإنتاجية المنزلية وشركات التوصيل؛ إذ أوضحت إحدى العاملات في مطبخ إنتاجي (“أم زيد”) أن أكثر من 80% من زبائنها هن سيدات عاملات يطلبن الخضار والوجبات المجهزة، مما وفر مصادر دخل مستدامة لأسر من ذوي الدخل المحدود.
من جانبه، بيّن الخبير الاقتصادي حسام عايش أن «سوق الوقت» يمثل حالة اعتماد متبادلة أدت إلى إعادة توزيع الدخل وإيجاد فرص عمل جديدة بالمجتمع، مشدداً على ضرورة ألا يكون هذا الإنفاق على حساب الحاجات الأساسية للأسر. فيما أشارت أستاذة علم الاجتماع بالجامعة الأردنية، الدكتورة ميساء الرواشدة، إلى أن هذه الخدمات باتت تؤدي «وظيفة بديلة» تخفف الضغوط النفسية والاجتماعية عن الأفراد، مؤكدة أن إدارة الأولويات والحدود هي المقوم الأساسي لراحة العقل.
سوق الوقت» في الأردن: تحول مجتمعي واقتصادي بين رفاهية الشراء وحاجة البيع
نشر في 2026-09-26 1:17 م