وكالة عمرة الإخبارية – أكد وزير الخارجية الأسبق مروان المعشر أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة تضمن رسائل صريحة وصارمة موجهة للغرب، مشيراً إلى أن الملك دعا ولأول مرة وبشكل مباشر إلى فرض عقوبات جماعية على إسرائيل لمواجهة تعنتها وسياساتها التوسعية.
وأوضح المعشر في مقابلة مع قناة “المملكة”، أن المنبر الأممي يشكل منصة ذات أثر سياسي وإعلامي بالغ، لافتاً إلى أن الخطاب الملكي اتسم بنبرة حادة وصياغة قانونية متماسكة. وبيّن أن جلالة الملك أوضح للجانب الغربي أن الأردن، رغم تمسكه بالدبلوماسية وقنوات الحوار لعقود، إلا أنه لا يمكنه القبول بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، مؤكداً أن الأدوات الدبلوماسية وحدها لم تعد مجدية في ظل النهج الراهن.
وأضاف المعشر أن الخطاب حمل توصيفات قانونية وسياسية مشددة، إذ وصف الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة بـ “جريمة الحرب”، والتوسع الاستيطاني بـ “الضم الفعلي” والتضييق على السكان بـ “التهجير والطرد الجماعي”، مفنداً الادعاءات الغربية حول ديمقراطية إسرائيل.
وشدد المعشر على أن القيمة المضافة في الخطاب تتمثل في تأكيد الملك أن مجرد الاعتراف بالدولة الفلسطينية أو الاكتفاء بإدارة الصراع لم يعد كافياً، داعياً المجتمع الدولي إلى تفعيل أدوات المساءلة والعزل والدبلوماسية والعقوبات كما تُطبق على دول أخرى، مشابهاً ذلك بالضغوط الدولية التي أدت سابقاً إلى إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.