وكالة عَمرة الإخبارية – تحول حفل الفنانة أصالة نصري الأخير في صالة الفيحاء بدمشق إلى مادة رئيسية لخطب الجمعة في عشرات المساجد بالمحافظات السورية؛ إذ صب خطباء جام غضبهم على تنظيم السهرة وأسعار تذاكرها التي تراوحت بين 50 و800 دولار، معتبرين إنفاق هذه الأموال ترفًا لا يليق بواقع السوريين المعيشي في ظل بقاء المهجرين بالمخيمات وتأخر ملفات العدالة الانتقالية.

ورفض الخطباء تبريرات تخصيص جزء من ريع الحفل للأعمال الخيرية، منتقدين الاحتفاء الرسمي ومباركة وزير الثقافة للحدث ووصفه إياه بـ”انتصار المظلوم”، ليرد أحدهم: “الانتصار الحقيقي يكون بإعادة البيوت والحقوق لأصحابها لا بالحفلات والاختلاط”.

كما استنكر المشايخ منح أصالة لقب “أيقونة الثورة”، مؤكدين أن الأيقونة الحقيقية هي دماء الشهداء وتضحيات الجرحى وعائلاتهم، رافضين الربط بين تكريم مواقفها السياسية السابقة وإقامة مهرجانات غنائية في وقت لا يزال فيه السوريون يلملمون آثار الحرب.