عَمرة الإخباري _ محمد الشلول

بعد رحلةٍ طويلةٍ من الألم والتحدّي، تمكّنت الشابة الأردنية بيسان (22 عامًا) من استعادة قدرتها على المشي، بعد معاناةٍ استمرّت نحو تسع سنوات، بدأت منذ أن كانت على مقاعد الدراسة في الصف التاسع.

وتروي بيسان أن قصتها بدأت بفقدان مفاجئ للتوازن، ما كان يتسبّب بسقوطها المتكرر في أماكن مختلفة، دون معرفة السبب، الأمر الذي دفعها إلى مراجعة العديد من المستشفيات لسنوات، دون الوصول إلى تشخيصٍ دقيق.

وبعد نحو أربع سنوات من المتابعة الطبية، تبيّن أنها تعاني من حالة "وهن عضلي"، لتبدأ بعدها رحلة علاجٍ طويلة، لم تكن سهلة، حيث تدهورت حالتها تدريجيًا، ووصلت إلى مرحلةٍ أصبحت فيها غير قادرة على الحركة، واضطرت لاستخدام الكرسي المتحرك لمدة عامين.

وخلال تلك الفترة، واجهت بيسان تحدياتٍ نفسية واجتماعية، من بينها صعوبة الاستمرار في دراستها، والتعرّض لمواقف تنمّر، إلى جانب معاناة يومية مع الألم، وصلت في بعض مراحلها إلى عدم القدرة على القيام بأبسط الأنشطة الحياتية.

ورغم قسوة التجربة، تؤكد بيسان أنها لم تفقد الأمل، مشيرةً إلى أن إيمانها ودعم عائلتها كانا العامل الأبرز في استمرارها، إلى جانب التزامها بالعلاج الطبيعي، الذي شكّل المسار العلاجي الأساسي في حالتها.

وبعد سنواتٍ من الصبر والعلاج، بدأت حالتها بالتحسّن تدريجيًا، إلى أن تمكّنت أخيرًا من الوقوف والمشي مجددًا، في لحظة وصفتها بأنها "لم تكن تتخيّل حدوثها".

وتوجّهت بيسان برسالة إلى كل من يمرّ بظروف مشابهة، مؤكدةً أن "الأمل موجود، والإرادة قادرة على تغيير الواقع مهما طال الزمن".

وتحظى قصة بيسان بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها متابعون مصدر إلهامٍ وأملٍ لكثيرين، خاصة ممن يواجهون تحديات صحية مشابهة.