وكالة عمرة الإخبارية – تتسارع الخطوات الدولية للحد من المخاطر النفسية والسلوكية المترتبة على استخدام الأطفال والمراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي، في وقت تتباين فيه استجابات الحكومات العربية مقارنة بالقرارات الحازمة المتخذة في أوروبا وأمريكا وأستراليا؛ إذ انتقلت العديد من الدول من مجرد التوعية إلى فرض حظر شامل وغرامات بمليارات الدولارات.
وتقف شركة “ميتا” الأمريكية في قلب هذه المواجهة القضائية، بعد موافقتها في أغسطس الماضي على دفع تسوية كبرى بقيمة 18 مليار دولار للولايات المتحدة لتسوية قضايا رفعتها 29 ولاية باتهامات تتعلق بالإضرار بالصحة النفسية للأطفال وتضليل الجمهور بشأن إجراءات السلامة. يأتي ذلك إلى جانب غرامة قضائية منفصلة بقيمة 567 مليون دولار في ولاية نيو مكسيكو، وغرامة أوروبية بلغت 841 مليون دولار بسبب ممارسات إعلانية تعسفية.
تغييرات جذرية وحظر دولي لحماية القصر:
• قيود الاستخدام والوقت: التزمت “ميتا” بفرض حد أقصى لاستخدام المراهقين لمنصاتها لا يتجاوز ساعتين يومياً، مع حظر الاستخدام نهائياً من منتصف الليل حتى السادسة صباحاً بدون موافقة الوالدين، إلى جانب منع الاستخدام في نطاق المدارس.
• حظر أسترالي وأوروبي صارم: فرضت أستراليا حظراً كاملاً لمنع القصر دون 16 عاماً من فتح حسابات مع إجبار الشركات على تنفيذه تحت طائلة غرامات مضاعفة، بينما يتجه الاتحاد الأوروبي لإقرار قانون يحظر المنصات على الأطفال دون 13 عاماً مع السماح بحسابات مصغرة تحت إشراف عائلي حتى سن 15 عاماً.
وفي المشهد العربي، تتصدر الإمارات التوجهات التشريعية بإقرار قانون يُلزم الشركات بمنع القصر أقل من 15 عاماً من إنشاء حسابات وتفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي للتحقق من العمر، مع منح المنصات مهلة تنفيذ حتى يونيو 2027. وعلى جانب آخر، يدرس مجلس النواب المصري تشريعاً مماثلاً، أتاح في مرحلته الأولى إمكانية إصدار شرائح اتصال خاصة بالأطفال توفر أدوات رقابية وتتبع جغرافي تحت إشراف عائلي.
وتؤكد هذه التحركات أن شبكات التواصل تتعامل مع القوانين والقيود بأسلوب التكيف الفردي مع كل دولة على حدة دون تعميم التحديثات أمنياً على المستوى العالمي؛ ما يضع الحكومات العربية أمام ضرورة التعجيل بوضع أطر تشريعية خاصة وموحدة لحماية أطفالها.
خبر ذو صلة :
مقترح بحظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 13 عاماً
قيود على المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي للأطفال في أوروبا