وكالة عَمرة الإخبارية – تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان والكاتب المصري عبد الوارث عسر، الذي وُلد في 16 سبتمبر عام 1894، ويُعد أحد أعمدة التمثيل والتأليف في تاريخ الفن المصري، وصاحب الأثر الأبرز في تدريب أجيال من نجوم السينما على مدار عقود قبل رحيله عام 1982.
نشأ عسر في كنف والده المحامي، وأتقن منذ صغره تجويد القرآن الكريم واللغة العربية التي تعمق في دراستها حتى نظم الشعر وصدر له ديوان عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. وبدأ شغفه بالمسرح خلال دراسته بمدرسة التوفيقية، لينضم لاحقاً إلى فرقة جورج أبيض تزامناً مع عمله في وزارة المالية، قبل أن يتفرغ لرسالته الفنية رفقة صديقيه سليمان نجيب ومحمد كريم لتطوير عناصر التمثيل والإخراج وتأهيل المواهب الصاعدة.
ولم تنحصر مكانة عسر في أدواره الخالدة فقط، بل رسخ اسمه كأهم معلم لفن الإلقاء في مصر، ووضع مرجعاً تدريبياً بارزاً عبر كتابه “فن الإلقاء” الذي بات دليلاً لأصول الأداء الدرامي، إلى جانب مشاركته في كتابة وترجمة عدة سيناريوهات شهيرة منها “يوم سعيد” و”زينب” و”جنون الحب”.
وعلى شاشة السينما، ترك عسر بصمات لا تُنسى في روائع الأفلام مثل “صراع في الوادي”، و”شباب امرأة”، وفيلم “الرسالة” للمخرج مصطفى العقاد، و”البؤساء”، وكان آخر ظهور سينمائي له عام 1979 في “ولا عزاء للسيدات”، في حين شهدت سنواته الأخيرة تألقاً في الدراما التليفزيونية عبر أعمال بارزة منها “أحلام الفتى الطائر” و”أبنائي الأعزاء.. شكرًا”.