وكالة عَمرة الإخبارية – تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير فؤاد المهندس، أحد أبرز رواد الكوميديا والمسرح في مصر والعالم العربي، والملقب بـ”الأستاذ”، الذي غيبه الموت في 16 سبتمبر عام 2006 عن عمر ناهز 82 عاماً، تاركاً إرثاً فنياً امتد لعقود بين السينما والمسرح والإذاعة والتليفزيون.
نشأ المهندس في حي العباسية بالقاهرة، داخل بيت علم وثقافة تحت رعاية والده اللغوي زكي المهندس، وبدأ شغفه التمثيلي من مسرح كلية التجارة متأثراً بأسلوب نجيب الريحاني، قبل أن ينال انطلاقته الحقيقية مع فرقة “ساعة لقلبك” الإذاعية مطلع الخمسينيات، ثم فتحت له عائلة ذو الفقار أبواب السينما؛ حين منحه المخرج محمود ذو الفقار أول بطولة في فيلم “بنت الجيران” عام 1954 أمام شادية، لتتوالى أعماله السينمائية التي قاربت 70 فيلماً، أبرزها “أرض النفاق”، و”عائلة زيزي”، و”أخطر رجل في العالم”، و”البيه البواب”.
ورغم حضوره السينمائي، ظل المسرح ملعبه الأثير وعشقه الأول؛ فقدم روائع خالدة مثل “سيدتي الجميلة”، و”سك على بناتك”، و”إنها حقاً عائلة محترمة”، مستثمراً الكوميديا لمناقشة قضايا اجتماعية جادة كأوضاع دور الرعاية في مسرحية “هالة حبيبتي”.
كما ارتبط المهندس بوجدان الجمهور العربي والمصري عبر الإذاعة ببرنامجه الشهير “كلمتين وبس” من خلال شخصية “سيد أفندي”، إضافة إلى حضوره الاستثنائي مع أجيال الأطفال في “فوازير عمو فؤاد” وأغنياته الشهيرة مثل “عيد ميلاد أبو الفصاد”، ليرحل عام 2006 إثر أزمة قلبية في منزله بالزمالك، بعد رحلة فنية رسخته معلماً للأجيال على عرش الكوميديا.