وكالة عمرة الإخبارية – حذرت محافظة القدس من محاولات جماعات “الهيكل” المزعوم فرض موطئ قدم ديني يهودي جديد في محيط المسجد الأقصى المبارك، معتبرة أن الطقوس التي أقامها مستوطنون في مقبرة باب الرحمة خلال الأسابيع الماضية تأتي في سياق منظم يمهّد لتحويل المكان إلى نقطة صلاة يهودية متكررة. وأوضحت المحافظة في بيان الاثنين أن رصدها لمنشورات دعائية ومجموعة عبر “واتساب” باسم “أبواب الرحمة افتحي لنا” يكشف ترويجاً لرواية دينية يهودية تربط باب الرحمة بمعتقدات حول “الهيكل” و”الشكيناه” و”المسيح المنتظر”، محذرة من انتقال هذه الدعاية إلى خطوات عملية عبر الدعوة لصلاة “سليحوت” أسبوعية، وربطت هذه التحركات بضابط سابق في جيش الاحتلال يُدعى أوري أوحيون، نظم أول تجمع في 27 آب تلاه تجمعان في 3 و10 أيلول شهدا أداء طقوس والنفخ في “الشوفار” بمحاذاة قبور المسلمين.
وأكدت محافظة القدس أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً مكان عبادة إسلامي خالص تشمل حرمته الوقفية جميع باحاته وأسواره وأبوابه ومنها باب الرحمة، وأن سلطات الاحتلال لا تملك أي سيادة على القدس ومقدساتها ولا حق لها في فرض أي تغيير على هويته. وحذرت من أن تطبيع هذه الممارسات سيشجع جماعات “الهيكل” على توسيع تحركاتها لتحويل نقاط جديدة إلى مواقع للتجمع والصلاة، مؤكدة أن ما يجري عند باب الرحمة يمثل مساراً منظماً يبدأ بتطبيع الطقوس ويهدف إلى تكريس وقائع جديدة وفرض تغيير في هوية المكان وطبيعته الدينية.