أكد وزير الطاقة والمعادن العُماني سالم بن ناصر العوفي أن أزمة الملاحة في مضيق هرمز تضع سوق الطاقة الإقليمي والدولي أمام اختبار استراتيجي معقد، وسط مساعٍ عُمانية لتهدئة المخاوف واحتواء تصاعد أسعار النفط، في ظل التطورات السياسية والدبلوماسية المتسارعة

أبرز المحاور والدلالات السياسية والاقتصادية للموقف:

1. الموقف العُماني ورؤية سوق الطاقة
• طبيعة الأزمة: يرجح الوزير العُماني أن غلق المضيق أو اضطراب الملاحة فيه هو وضع موقت وقصير الأمد، مع إمكانية استقراره على المدى المتوسط.

• استدامة الأسعار: حذّر العوفي من أن الارتفاع الشديد الحاصل في أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال ليس مستداماً للدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.

• البدائل الاستراتيجية: شدد على ضرورة تنويع مسارات وخطوط تصدير الطاقة خارج المضيق، مع تطرق صريح لخيارات التصدير عبر سلطنة عُمان أو اليمن.

2. المسار الدبلوماسي وتعثر اجتماع صلالة
• تأجيل اجتماع صلالة: أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان مقرراً بين دول خليجية وإيران في صلالة لبحث التهدئة وتنظيم مسارات الملاحة.

• التعديلات السعودية: كشفت تقارير عن تقديم الرياض تعديلات على المقترح العُماني – الإيراني خشية تكريس واقع جديد في المضيق يمس بالأمن الملاحي لجميع دول مجلس التعاون.

• الموقف الإيراني: اشترط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاستجابة لمطالب طهران من قبل الولايات المتحدة لإعادة فتح المضيق بالكامل، بصرف النظر عن أي تفاهمات ثنائية مع مسقط.

3. الضغوط الميدانية على الإمدادات

المحور التفاصيل والتطورات الميدانية
خط أنابيب شرق – غرب إغلاق الخط السعودي (بطول 1200 كم) بعد تعرضه لأضرار جراء هجمات بطائرات مسيّرة، مما عطل البديل الرئيسي للمضيق.
المخاطر الملاحية تعرض سفينة لقذيفة واشتعال حريق بها في المضيق وفق هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO).
إنتاج عُمان استمرار عمليات إنتاج النفط والغاز في سلطنة عُمان دون انقطاع مباشر حتى اللحظة.

تعكس المعطيات الحالية حالة من التجاذب الحاد بين الضغوط الميدانية الناجمة عن استهداف سفن الترانزيت وخطوط أنابيب التصدير البديلة، وبين المساعي الدبلوماسية العُمانية الساعية للوصول إلى صيغة تفاهم خليجية – إيرانية تعيد فتح المضيق وتحد من قفزات أسعار الطاقة العالمية.