وكالة عمرة الإخبارية – في تصريحات حادة تسلط الضوء على عمق أزمة الطاقة التي تواجهها القارة العجوز، استعرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التحولات التاريخية والضغط الراهن في سوق الغاز الأوروبية، مشيراً إلى أن أوروبا فضّلت آلية التسعير الفوري القائمة على العرض والطلب بدلاً من العقود الروسية الآجلة والتفضيلية، وهو ما يضعها اليوم أمام كلف طاقة غير مسبوقة مع قفزات الأسعار في البورصات العالمية.
أبرز نقاط التصريح والسياق الاقتصادي
• العقود التاريخية مقابل التسعير الفوري: كانت روسيا تمد السوق الأوروبية بالغاز بأسعار تتراوح بين 150 و180 دولاراً لكل ألف متر مكعب عبر عقود طويلة الأجل، إلا أن الجانب الأوروبي اعتبر تلك الأسعار مرتفعة وطالب بالانتقال إلى التسعير الفوري (Spot Market) المتأثر بقوى السوق.
• قفزات غير مسبوقة للأسعار: تجاوزت أسعار الغاز في البورصات الأوروبية حاجز 950 إلى 1000 دولار لكل ألف متر مكعب خلال سبتمبر 2026، متأثرة باضطرابات سلاسل الإمداد وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث ارتفعت متوسطات الأسعار بنسبة 60% بين فبراير ومارس 2026.
• توقعات الذروة وتفريغ المخزونات: حذر بوتين من أن الاعتماد على سحب الغاز المسبق من المخزونات للحد من الارتفاع الحالي مجرد حل مؤقت، متوقعاً أن تقفز الأسعار مجدداً لتبلغ 1500 دولار لكل ألف متر مكعب فور استنزاف تلك المخزونات واشتداد الطلب في موسم الشتاء.
• الفجوة مع الأسواق العالمية: لفت مسؤولون روس، ومنهم كيريل دميترييف، إلى أن أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي باتت تتجاوز الأسعار في السوق الأمريكية بنحو 12 ضعفاً، مما يضاعف الأعباء التشغيلية على القطاع الصناعي الأوروبي.
مقارنة بين آلية التسعير الروسية السابقة والتسعير الفوري الحالي
وجه المقارنة العقود الروسية الآجلة (سابقاً) البورصات الفورية الأوروبية (حالياً)
طبيعة الآلية عقود طويلة الأجل تضمن استقرار الإمدادات تسعير فوري قائم على العرض والطلب (Spot Market)
مستوى السعر (لكل 1000م³) 150 – 180 دولاراً 950 – 1000+ دولار (توقعات بالوصول لـ 1500 دولار)
استقرار التكلفة الصناعية استقرار عالي وتنبؤ دقيق بالأسعار تقلبات حادة وضغوط تضخمية متصاعدة
تأثير الأزمات الجيوسياسية تحيط به ضمانات السعر المرجعي ينعكس فورياً في قفزات سعرية قياسية