وكالة عمرة الإخبارية – ملك سويدان
قال الخبير الاقتصادي منير أبو دية، إن أي إغلاق كلي أو جزئي لمضيق باب المندب سيؤثر بشكل مباشر على ميناء العقبة، بوصفه ميناء الأردن الوحيد على البحر الأحمر الذي تمر عبره معظم الصادرات والواردات مع آسيا.
وأوضح في حديث خاص لعمرة الإخبارية أن إغلاق المضيق سيدفع شركات الشحن العالمية للالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، ما يرفع كلف الشحن والتأمين البحري ويطيل مدة النقل، مشيرا إلى أن هذه الكلف بلغت أرقاما قياسية خلال حرب غزة ولا تزال مضاعفة حتى الآن. وبين أن باب المندب يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط والغاز العالمي وأكثر من 15% من حركة الشحن العالمية، وأن أسعار النفط تجاوزت 104 دولارات للبرميل وقد تصل إلى 130 دولارا في حال تعطل الملاحة، لافتا إلى أن إمدادات النفط والغاز المحلية تأتي عبر ميناء ينبع السعودي بمنأى عن باب المندب، إلا أن ارتفاع الأسعار عالميا سينعكس محليا برفع كلف الطاقة والعجز والمستوردات.
من جهته، قال خبير الطاقة والنفط هاشم عقل، لعمرة الإخبارية، إنه لا يوجد أي تخفيض على أسعار البنزين لا في المدى القريب ولا في الأفق المنظور. وأوضح أن أي تصعيد في التوترات عند باب المندب سينعكس مباشرة على ميناء العقبة عبر ارتفاع كلف الشحن والتأمين وتأخر وصول البضائع القادمة من آسيا، لافتا إلى أن جزءا كبيرا من مستوردات المملكة، خصوصا الأقمشة والآلات والمركبات، يمر عبر هذا المسار، وكذلك صادرات الأسمدة. وأشار إلى أن الأردن يمتلك بدائل جرّبها في أزمات سابقة، أبرزها التحويل عبر قناة السويس وموانئ البحر المتوسط، ما يمنع انقطاع الإمداد لكنه لا يمنع ارتفاع الكلفة والوقت.