وكالة عَمرة الإخبارية – أحدث عرض الفيلم الوثائقي الاستقصائي “Naza” زلزالاً مدوياً في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، بعدما قدم شهادة إدانة تاريخية غير مسبوقة ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي، صاغها المخرجان والصحفيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل سزور، مستندين إلى اعترافات حية وسرية أدلى بها 24 ضابطاً وجندياً من نخب ووحدات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الذين شاركوا بأنفسهم في العمليات داخل قطاع غزة.
وفجر الفيلم مفاجآت صادمة حول آليات القتل الممنهج؛ حيث كشف الجنود، بعد تعديل أصواتهم وملامحهم تقنياً لحمايتهم، عن تحول العمليات إلى ما يشبه “مصنعاً ضخماً للقتل”، وفضحوا استخدام برامج الذكاء الاصطناعي لاستهداف وقصف منازل المدنيين واغتيال عائلات بأكملها مع معرفة مسبقة وموافقة تامة من القيادة على أعداد الضحايا من النساء والأطفال، ما قوبل باحتفاء وتصفيق حار استمر نحو 25 دقيقة داخل قاعة المهرجان مع رفع الأعلام الفلسطينية.
عرض هذا المنشور على Instagram
وأشعل العمل موجة غضب وتحريض حادة في الأوساط الإسرائيلية ضد المخرجين، قادها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت الذي شن هجوماً لاذعاً متهماً صناع العمل بالخيانة وتشويه صورة الجيش؛ فيما تمسك المخرجان بموقفهما الأخلاقي لكسر جدار التعتيم والتضليل المفروض على المجتمع الإسرائيلي، مشددين على أن وقف نزيف الدماء وتحقيق العدالة لن يتحققا عبر القضاء الداخلي، بل عبر ضغط ومساءلة دولية حقيقية وصارمة تحاسب المسؤولين عن هذه الفظائع.