وكالة عَمرة الإخبارية – هز المخرج الإيراني علي أصغري أروقة مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 بملحمته الدرامية الجديدة “A Bit of Light”، التي تحولت إلى صرخة فنية واحتجاجية مدوية خطفت أنظار النقاد والإعلاميين في اليوم قبل الأخير من منافسات سباق “الأسد الذهبي”.
وتدور أحداث العمل المشحون بالألم والأمل حول مأساة طبيب إيراني يجد نفسه فجأة مجرداً من مهنته وحريته إثر تعرضه للاعتقال وسحب رخصته الطبية، ليرصد الفيلم على مدار يوم مصيري واحد يقضيه برفقة عائلته حجم الإنهاك النفسي ومحاولات التشبث بالحياة، عاكساً ببراعة معاناة جيل كامل يرزح تحت وطأة التضييق والضغوط المجتمعية والسياسية.
ولم تتوقف سخونة العرض عند التصفيق الحار داخل الصالة، بل امتدت إلى قاعة المؤتمر الصحفي؛ حيث واجه صناع العمل وسائل الإعلام العالمية بجرأة وشجاعة نادرة، مؤكدين أن السينما في إيران باتت سلاحاً وأداة للمقاومة الحقيقية في وجه القمع رغم بيئة العمل القاسية وحالة الاستنزاف المستمر للمبدعين.
ومع اقتراب الحفل الختامي، يدخل العمل بقوة دائرة التكهنات النقدية للمنافسة على جوائز المهرجان الكبرى، وسط ترقب واسع لقرار لجنة التحكيم تجاه هذه التجربة الإنسانية الجريئة.