وكالة عمرة الإخبارية – يستعد بنك اليابان المركزي لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر يومي 17 و18 سبتمبر الجاري، ليصل بسعر الفائدة الرئيسي إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى تسجله الفائدة في البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة على توجهات البنك أن صانعي السياسة النقدية استبعدوا خيار الرفع الأكبر بواقع 50 نقطة أساس، في ظل عدم وجود مخاطر فورية لارتفاع حاد وغير محكوم في الأجور أو الأسعار يتطلب خطوة دراماتيكية.

وتعكس هذه الخطوة المرتقبة تسارعاً ملحوظاً في مسار التشديد النقدي؛ إذ تأتي بعد ثلاثة أشهر فقط من الرفع السابق في يونيو الماضي عندما بلغت الفائدة 1.0%، مما يؤكد عزم البنك التخلي عن سياسته التيسيرية الفائقة واستمرار مكافحة الضغوط التضخمية المستمرة.

محركات القرار ومؤشرات الاقتصاد

تأتي تحركات البنك المركزي مدفوعة بعدة عوامل اقتصادية ضاغطة، في مقدمتها:

تضخم أسعار الجملة: سجل التضخم الأساسي لأسعار الجملة تسارعاً متزايداً بلغ 7.6% على أساس سنوي في أغسطس، مما يزيد من ضغوط التكاليف الإنتاجية على الشركات.

• توقعات التضخم الأساسي: تشير التقديرات إلى استقرار التضخم عند نحو 2.5% للسنة المالية المنتهية في مارس 2027، و2.4% للسنة التالية، قبل أن يستقر قرب مستهدفه عند 2%.

• أسعار النفط وسعر الصرف: أسهم صعود خام برنت لتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل في الحد من المكاسب التي حققها الين عقب التدخل الحكومي المشترك مع واشنطن أواخر يوليو، والذي رفعه بنحو 6%، مما يعيد المخاوف بشأن التضخم المستورد عبر السلع والتقلبات في أسعار الفائدة العالمية.

مسار الفائدة وتوقعات المحللين
وبحسب استطلاعات ومصادر التقرير، تتوزع التوقعات بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة على النحو التالي:

المستوى النهائي المتوقع: يرجح معظم المحللين أن يواصل البنك رفع الفائدة تدريجياً لتصل إلى 1.5% بحلول نهاية الربع الأول من عام 2027، ثم إلى 1.75% بالربع الثاني من العام نفسه، وهو المستوى المتوقع أن تشهد عنده الفائدة ذروتها (Terminal Rate).

التباين داخل مجلس الإدارة: تظهر مناقشات المجلس انقساماً بين تيار يفضل مواصلة التشديد لمواجهة التضخم، وتيار محافظ يميل للتريث واختبار أثر عمليات الرفع السابقة على معدلات النمو.

غيا ب الجدول الزمني المباشر: يُتوقع أن يتجنب محافظ البنك كازو أويدا تقديم أي التزامات بجدول زمني صارم لعمليات الرفع التالية، مع التأكيد على الاعتماد على البيانات الاقتصادية الصادرة قبيل كل اجتماع دوري من الاجتماعات القادمة في أكتوبر، ديسمبر، ويناير.