وكالة عَمرة الإخبارية – تحل ذكرى رحيل الموسيقار المصري الخالد سيد درويش، الذي أحدث ثورة جذرية أعادت رسم ملامح النغم العربي الحديث وتركت أثراً باقياً في الوجدان الجمعي، رغم رحيله المفجع والمبكر وهو في الحادية والثلاثين من عمره.
واستحق درويش لقب “فنان الشعب” عن جدارة، حين انتزع الموسيقى من صالونات القصور والأطر النمطية الجامدة ليغرسها في عمق الشارع والحارة المصرية، جاعلاً من صوته ونغماته مرآة حية لنبض العمال والبسطاء وكفاح الأمة؛ وكان تتويج هذا المشروع الوطني الخالد تلحين نشيد “بلادي بلادي” الذي استقر في ضمير المصريين نشيداً رسمياً للبلاد.
ولم تقتصر عبقريته على التعبير المجتمعي، بل امتدت لتأسيس المسرح الغنائي المصري وصياغة قوالب لحنية وتوزيعية سابقة لزمانها مهدت الطريق لكبار الأجيال التالية، ليظل “فنان الشعب” حياً بألحانه ورؤيته التجديدية الفذة التي ما تزال تتردد وتلهم المبدعين حتى يومنا هذا.