وكالة عمرة الإخباريةـ وثّق الإعلامي الراحل وجدي الحكيم كواليس التعاون التاريخي والوحيد الذي جمع “جارة القمر” فيروز بالشاعر المصري الكبير مرسي جميل عزيز؛ وهو اللقاء الذي أسفر عن ولادة قصيدة “سوف أحيا” في ليلة واحدة عام 1955 لصالح الإذاعة المصرية.
وبدأت الحكاية بدعوة رسمية لفيروز لقضاء شهر العسل في القاهرة بصحبة عاصي ومنصور الرحباني، واشترطت جارة القمر حينها تجنب الفنادق والإقامة في شقة هادئة بحي الزمالك حفاظاً على الخصوصية، ليكون أول طلب فني للأخوين رحباني فور وصولهما: “إحنا عاوزين مرسي جميل عزيز”.
ورغم صعوبة إقناع “شاعر الألف أغنية” بالبقاء في العاصمة بعد العصر لاعتياده السفر يومياً إلى مسقط رأسه بالزقازيق، وظنه أن الدعوة مجرد مقلب من مقالب أصدقائه المعتادة، إلا أن سماع صوت عاصي في الهاتف بدد شكوكة ليحضر على الفور، وتثمر الجلسة الفنية الممتدة حتى الفجر عن كتابة وتلحين التحفة الغنائية الخالدة التي خلدت اسمه كالشاعر المصري الوحيد الذي غنت له فيروز.