في ذكرى رحيلها الرابعة، تعيد شهادات ومذكرات سياسية تسليط الضوء على الساعات الأخيرة للملكة إليزابيث الثانية في قلعة بالمورال، وكيف أصرت على هندسة وداعها للعالم بكامل هيبتها رغم وطأة المرض والشيخوخة.
ففي صبيحة السادس من سبتمبر 2022، وقبل وفاتها بيومين فقط، رفضت الملكة البالغة 96 عاماً الجلوس على كرسي مريح، وتحاملت على آلامها متكئة على عصاها لتستقبل رئيسة الوزراء ليز تراس وتمنحها التكليف الدستوري وهي واقفة على قدميها. ورغم الكدمات الواضحة على معصميها، والتي كشف بوريس جونسون في مذكراته لاحقاً أنها كانت ناتجة عن تلقيها محاليل طبية مكثفة، بدت إليزابيث بكامل يقظتها وحرصت على أن تخرج صورتها الأخيرة مبتسمة ومؤدية للواجب.
ورغم تسجيل سبب الوفاة رسمياً بـ”الشيخوخة” بعد أن أسلمت الروح في فراشها بهدوء، كشفت مذكرات مقربين معاناتها السرية من سرطان العظام (المايلوما) في أشهرها الأخيرة، إلا أنها أدارت عجزها الجسدي بذكاء، مفضلة تقليص جدول أعمالها دون أن تسمح للمرض بكسر الصورة الذهنية التي بنتها طوال 70 عاماً على العرش البريطاني.