وكالة عمرة الإخبارية – تُظهر تحليلات خبراء الاقتصاد والقطاع المصرفي في الأردن أهمية التوجيهات الملكية الأخيرة بوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي، مشيرين إلى أن الفجوة الرئيسية لا تكمن في شُح الموارد المالية العالمية والمحلية، بل في ضعف الجاهزية الفنية للشركات والمؤسسات لإعداد مشاريع خضراء “قابلة للتمويل” (Bankable Projects) وفق المعايير الدولية.

 

أبرز الرؤى والتحليلات الاقتصادية

  1. رؤية الجامعة الأردنية (د. رعد التل):
  • التحدي الهيكلي: سد الفجوة بين الطموحات الوطنية والقدرة التنفيذية على إعداد دراسات الجدوى والتقييم الفني والأثر البيئي للمشاريع.

 

  • الأدوات التمويلية المطلوبة: توسيع إطلاق السندات الخضراء (Green Bonds)، وتقديم حوافز تشجيعية للقطاع الخاص للاستثمار في قطاعات الطاقة، المياه، النقل، والزراعة المستدامة.

 

  • قواعد البيانات والمؤشرات: إيجاد مؤشرات متخصصة لقياس المخاطر والعوائد البيئية لتمكين المستثمرين والبنوك من اتخاذ قرارات تمويلية دقيقة.

 

  1. رؤية جمعية البنوك في الأردن (د. ماهر المحروق):
  • بناء منظومة الدعم الفني: المطالبة بإيجاد آلية شاملة لمساعدة القطاع العام، البلديات، والشركات الصغرى والمتوسطة (SMEs) على صياغة مشاريعها بما يتوافق مع التصنيف الأخضر الوطني (National Green Taxonomy).

 

  • أدوار القطاع المصرفي:

 

    • ابتكار المنتجات: استخدام “دليل تطوير المنتجات المالية الخضراء” لتوفير خطوط تمويلية مخصصة بكفاءة الطاقة والمباني الخضراء.

 

    • إدارة المخاطر المناخية: دمج التقييمات البيئية والمناخية (المخاطر الانتقالية والمادية) ضمن المعايير الائتمانية للبنوك بالتنسيق مع استراتيجية البنك المركزي.

 

    • التمويل المدمج (Blended Finance): الربط بين رأس المال المحلي وخطوط التمويل والضمانات الدولية لتسهيل تقاسم المخاطر وتوسيع السوق.

 

خلاصة المسار التنفيذي

ينتقل الأردن من مرحلة “إثبات الجاهزية والتأسيس التشريعي” إلى مرحلة “التوسع والإنتاج الفعلي للمشاريع الخضراء”، عبر الربط بين توفير التمويل الدولي، وبناء القدرات الفنية للمؤسسات، وتفعيل الدور المباشر للجهاز المصرفي كقناة ربط استثمارية.