وكالة عمرة الإخبارية – تتجه أسواق الطاقة العالمية نحو أزمة نقص حادة في إمدادات زيت الوقود (المستخدم في تموين السفن ومحطات توليد الكهرباء) خلال الربع الثالث من العام الحالي، نتيجة تضافر الهجمات العسكرية على مصافي التكرير في الشرق الأوسط وروسيا، وتغيير المصافي العالمية لأولويات إنتاجها لصالح نواتج التقطير الأخرى كالديزل والبنزين ووقود الطائرات.

 

مؤشرات العجز والأسعار

  • قفزة الأسعار في سنغافورة: ارتفع سعر زيت الوقود منخفض الكبريت للغاية (VLSFO) في أكبر مركز لتموين السفن عالمياً بنسبة 76% ليصل إلى قرابة 825 دولارات للطن (~130 دولارات للبرميل) منذ اندلاع الحرب الإقليمية حتى الأول من أيلول، متجاوزاً نسبة ارتفاع خام برنت (40%).

 

  • توقعات العجز: تُقدّر شركة Energy Aspects عجز الإمدادات بـ 218 ألف برميل يومياً خلال الربع الثالث، وهو أول عجز حقيقي يُسجَّل منذ الربع الثالث لعام 2025.

 

  • تراجع المخزونات العالمية: انخفضت مخزونات زيت الوقود في المراكز الرئيسية (سنغافورة، أمستردام-روتردام-أنتويرب، والفجيرة) بنحو 30% عن متوسطاتها الموسمية لثلاث سنوات.

 

الأسباب الرئيسية للأزمة

                انخفاض صادرات الشرق الأوسط وروسيا:

 

    • الشرق الأوسط: هبطت الصادرات بنسبة 45% للفترة من آذار إلى آب لتبلغ 447 ألف برميل يومياً. وتأثرت مصفاة الزور الكويتية التي توقفت تقريباً عن التصدير منذ آذار (26 ألف برميل/يوم فقط مقابل 191 ألفاً بداية العام).
    • روسيا: أدت الهجمات بالطائرات المسيرة إلى هبوط الصادرات الروسية إلى مستوى قياسي بلغ 591 ألف برميل يومياً في آب (مقارنة بأكثر من 860 ألف برميل يومياً في 2025).

 

        تفاضل الإنتاج لدى المصافي: فضّلت مصافي التكرير العالمية (مثل مصفاة دانغوتي النيجيرية) استخدام زيت الوقود كمادة أولية لتشغيل وحدات التكرير الثانوية لإنتاج الديزل والبنزين والاستفادة من ارتفاع هوامش أرباحهما.

 

        ارتفاع تكاليف الشحن وتغير المسارات: اضطرار الناقلات لسلوك مسارات أطول للدوران حول أفريقيا تفادياً لتهديدات الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما زاد من استهلاك الوقود الإجمالي للسفن.

الأثر المتوقع على الأسواق

القطاع المتأثر طبيعة التأثير
قطاع الشحن البحري ارتفاع مباشر في التكاليف التشغيلية لمالكي السفن، مما سينعكس كزيادة في أجور النقل البحري (Freight Rates).
محطات توليد الكهرباء ارتفاع كلفة التوليد في الدول المعتمدة على زيت الوقود كمصدر للإنتاج خلال أوقات الذروة الصيفية.
الأسواق الآسيوية تُعد آسيا الأكثر تضرراً لاعتمادها الهيكلي على واردات الخليج العربي (تستورد سنغافورة أكثر من نصف احتياجاتها البالغة مليون برميل يومياً من الخليج).