وكالة عمرة الإخباريةـ أعادت النجمة الأميركية الحائزة على الأوسكار سوزان سارندون الجدل حول حرية التعبير داخل هوليوود إلى الواجهة، بعدما كشفت خلال مشاركتها في مهرجان البندقية السينمائي عن استمرار خسارتها للأدوار والفرص الفنية بسبب مواقفها العلنية المؤيدة للشعب الفلسطيني وانتقادها للعمليات العسكرية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن وكالات المواهب لا تزال تحذر المنتجين من التعاقد معها منذ أزمتها مع وكالة “يو تي إيه” التي أنهت تمثيلها أواخر عام 2023، مما دفعها للتركيز على السينما المستقلة والإنتاجات الأوروبية.
ولا تعد سارندون الحالة الوحيدة؛ إذ دفعت الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا الثمن مبكراً باستبعادها المباشر من بطولة الجزء السابع لسلسلة الرعب الشهيرة «Scream»، إثر منشورات وصفت فيها ما يجري في غزة بالتطهير العرقي والإبادة، وهو ما بررته الشركة المنتجة بسياسة مواجهة معاداة السامية وخطاب الكراهية، في حين تمسكت باريرا برفضها القاطع لكل أشكال التمييز ودفاعها عن الحقوق الإنسانية.
وامتدت الأزمة لتطال نجوماً بارزين مثل الإسباني خافيير بارديم، الذي تحدث صراحة عن “قوائم سوداء غير معلنة” وتراجع علامات تجارية كبرى عن إبرام عقود معه بسبب ارتدائه الكوفية ومواقفه الإنسانية. من جانبه، واجه النجم مارك رافالو حملات تشويه واتهامات بمعاداة السامية لدعمه المستمر لحماية المدنيين، مما استدعى تحرك أكثر من 180 سينمائياً ومبدعاً يهودياً في هوليوود لتوقيع رسالة تضامن تندد بمحاولات إسكاته وإقصائه.
وتتسع هذه المواجهة بالتزامن مع توقيع آلاف السينمائيين، بينهم خواكين فينيكس وإيما ستون وأوليفيا كولمان، على تعهدات بمقاطعة المؤسسات السينمائية الإسرائيلية، في مشهد يعكس الانقسام العميق داخل صناعة السينما الأميركية وحجم الضغوط المهنية التي تلاحق الفنانين بسبب قناعاتهم السياسية.